397 و كان-رضي اللّه عنه-محققا في العلوم، لا سيما في علوم القوم من الزهد/و الورع و التواضع، و صدق اللهجة و المعاملة [و المودة] و السكينة و الوقار، و الحرص على اتباع السنة النبوية، و التخلق بأخلاق النبوة، و الإقبال على ذلك و الإعراض عما لا يعنيه.
و كراماته و فوائده و أخباره الحسنة العجيبة أكثر من أن يحاط بها. أخبر رجل أنه كان يرى بعض أقاربه الأموات في منامه في حالة سوء و صورة منكرة، ثم رآه مرة أخرى في حالة حسنة و صورة جميلة، فقال له: ما سبب ذلك؟ فقال له: مر بنا سيدي عبد اللّه العياشي و قرأالفاتحة، و وهب ثوابها لنا، فغفر اللّه لجميع أهل المقبرة.
و له-رضي اللّه عنه-تآليف حسنة، منها: نظمه لبيوع ابن جماعة 1 وشرحه 2، وتنبيه ذوي الهمم العالية على الزهد في الدنيا الفانية، وتأليف في معنالوالشرطية 3، و كتابالحكم بالعدل و الإنصاف لرفع الخلاف فيما وقع بين فقهاء سجلماسة من الاختلاف 4؛ يعني في مسألة تكفير المقلد، و ذلك لأن رجلا من متفقهة سجلماسة، يقال له ابن عمر، زعم أن من لم يعرف التوحيد على الوجه الذي ذكر السنوسي، و لم يفهم النفي و الإثبات في كلمة الإخلاص، كان كافرا لا سهم له في الإسلام، حتى وقعت بذلك فتنة عظيمة بينهم كما ذكر عن ذلك أبو علي فيالمحاضرات.
و له أيضارحلةمفيدة 5، واقتفاء الأثر 6، وتحفة الأخلاء بأسانيد الأجلاء 7 و غير ذلك.
ك، ن، خ: التؤدن.
1) سماه: معونة المكتسب و بغية التاجر المحتسب.
2) سماه: إرشاد المنتسب إلى فهم معونة المكتسب، مخطوط الخزانة المحجوبية تحت رقم: 278، و م. خ. ح. تحت رقم: 1617.
3) مخطوط الخزانة الصبيحية تحت رقم: 249/ 4.
4) ميكرو فيلم الخزانة العامة تحت رقم: 407.
5) تعرف بماء الموائد، ألفها ما بين 1072 و 1074 ه، طبعت على الحجر سنة 1316 هفي جزءين، ثم أعيد تصويرها بالأوفسيط سنة 1977 تحت إشراف الأستاذ محمد حجي.
6) اقتفاء الأثر بعد ذهاب أهل الأثر (م. خ. ع. رقم: 849 ج)، و تعرف أيضا بالعجالة المسوفة بأسانيد الفقهاء و المحدثين و الصوفيين، أومسالك الهداية إلى معالم الرواية، تحقيق: نفيسة الذهبي، بحث دبلوم الدراسات العليا تحت إشراف الدكتور محمد حجي، 1987.
7) تعرف أيضا بإتحاف الأخلاء بإجازة المشايخ الأجلاء (م. خ. ع. تحت رقم: 144 ك، ثاني فهرس كتبه العياشي، ذيل به رحلته الكبراماء الموائد).