396 [302] قال حفيده: فكان كأنما نشط من عقال، و انقشع عنه سحاب ذلك الضرر في الحال. / و أخباره و كراماته-رضي اللّه عنه-كثيرة، و بيتهم بيت علم و خير و صلاح.
توفي رحمه اللّه ليلة عرفة سنة ثلاث و سبعين و ألف.
(525) عائشة المكناسية
عائشة العدوية المكناسية 1، كانت-رضي اللّه عنها-امرأة فاضلة صالحة، ظهرت لها أحوال صادقة، و كشوفات ظاهرة، و كرامات باهرة، اتفق على صلاحها.
ذكرها أبو علي اليوسي فيالمحاضراتفيمن لقيه من الصالحين. أخذت عن سيدي أحمد الخضراء 2.
و توفيت ليلة الجمعة تاسع ربيع الثاني سنة ثمانين و ألف، و قبرها بداخل مكناسة مشهور مزار، رحمة اللّه عليها و نفعنا بها.
(526) عبد اللّه بن محمد بن أبي بكر العياشي
عبد اللّه بن محمد بن أبي بكر أبو سالم العياشي 3، الشيخ الإمام القدوة، الرحالة الحافظ الباهر، الحجة العالم العلامة العامل، الولي الصالح الناصح العابد الناسك الصوفي.
كان-رضي اللّه عنه-أحد الأعلام و أوحد أفراد الزمان، من أحيا اللّه به دينه و طريق الرواية و الدراية.
أخذ أولا بفاس عن الأبار، و الشيخ ميارة، و أبي زيد ابن القاضي، و أبي محمد عبد القادر الفاسي، و بدرعة عن أبي عبد اللّه محمد بن ناصر. و رحل للمشرق و جاور بالحرمين الشريفين سنين، و حج مرارا و أخذ عن أعلامها، و رحل للشام و جاور بالقدس و الخليل، ثم بمصر، و لقي علماء المشرق و أخذ عنهم، و تبرك بصلحائهم الأحياء منهم و الأموات، و جمع علمي الحقيقة و الشريعة و رياستي الظاهر و الباطن.
فكان-رضي اللّه عنه-فقيها صوفيا، جالس المشايخ و أكابر الأئمة في وقته كالشيخ علي الأجهوري، و الشيخ الشهير أبي مهدي الثعالبي، و الشيخ أحمد الخفاجي شارحالشفاعرف بالأفندي، و الشيخ الشهرزوري، و غيرهم من طبقتهم، و ممن اشتملت عليهفهارسهورحلته.
1) ترجم لها في: نشر المثاني: 2/ 184، التقاط الدرر: 179، الإكليل: 600، الصفوة: 163.
2) أحمد بن بلعيد المدعو خضراء، انظر الترجمة رقم: 88.
3) انظر: الحياة الأدبية على عهد الدولة العلوية: 90، مع مصادر الترجمة بالهامش: 1.