395
و يعقدها حال الرّكوع [و ساجدا]
أو المنع فيها كلّها للتّشاغل
و أزكى سلام أوّلا ثمّ آخرا
ينوب عن العبد البعيد المنازل
فأجابه:
جوابكم سرّ السّراة الأفاضل
سليل الشّهيد القرم [أسنى] الحلاحل 1
إباحة حسبان المصلّي لنفله
لتجويزهم ما خفّ من كلّ شاغل
و ما خصّصوا نفلا عن الفرض بالّذي
رأوه يسيرا لا يضرّ لعامل
و تحويل خاتم الّذي خاف سهوه
عن العدّ للّخمي و في نصّ شامل
و كان لهم حمل الرّسول أمامة
و هوّ إمام النّاس: أقوى الدّلائل
و أزكى سلام ضاع بالمسك نشره
يردّد من عبد مسول لسائل
و لهأرجوزةنظم فيها أهل بدر متوسلا بهم إلى اللّه في هلاك الذين تمالأوا على قتل أبيه 2، فأجابه اللّه تعالى فيهم، فهلكوا عن آخرهم في أيام قليلة. و له أمداح كثيرة في شيخه ابن عاشر، و ذكر بعضها ميارة فيشرح المرشد المعين.
و يحكى أنه-رضي اللّه عنه-أصابه مرض أعيى الأطباء و الحكماء، فلما تطاول عليه و اشتد أمره قال لهم: احملوني إلى ضريح الشيخ الكبير سيدي أحمد بن عاشر 3 بسلا، فلما وقف على ضريحه أنشد [مرتجلا]:
أقول لدائي إذا تفاقم أمره
و عزّ الدّوا من كلّ من هو ناصري 4
ألا فانصرف باللّه عنّي فإنّني
أنا اليوم جار للوليّ ابن عاشر
ك: و سافرا.
ت، س: الأسنى.
س: مترجلا.
1) من الطويل. و الحلاحل: الأفاضل، مفرده: حلاحل.
2) كما حاول عمليا الانتقام لمقتل والده، و ذلك بمواجهة القوات الدلائية بقيادة محمد الحاج على ضفاف وادي الطين. (راجع: الزاوية الدلائية: 170).
3) أحمد بن محمد بن عمر الأندلسي الثميني السلاوي، متصوف ناسك، استوطن فاسا ثم مكناس قبل أن يستقر بسلا، حيث توفي سنة 766 ه/ 1365 م. (راجع: الجذوة: 153، النيل: 70، الإتحاف الوجيز: 89).
4) من الطويل.