177
[بل ما برحت و لا أنفكّ ذا شغف
بالعلم صبابه خلق الدّواوين] /
و كيف أزهد في ما أستبين به
رشدي و للحضرة العليا يزكّيني
و ما انتقلت إلى حال تباينه
كلاّ و لكن لتحقيق و تمكين
ولي من القوم أحبار جهابذة
قد أحرزوا [الخصل] في كلّ الميادين
من كلّ أزهر مطبوع على خلق
تزري سلالته بنهر جيحون 1
و لما مات شيخه سيدي رضوان قام مقامه بزاويته، إلى أن سافر للمشرق سنة إحدى و ألف، فمات هناك سنة اثنتين و ألف.
(216) أبو القاسم بن علي الشاطبي
أبو القاسم بن علي بن قاسم بن مسعود الشاطبي 2، الشيخ الفقيه قاضي الجماعة بمراكش. و كان يسمع الحديث بين يدي المنصور حتى يحفظه من كثرة التكرار. و قال فيه الفشتالي: هو قمر المنابر و الكراسي، و له قصائد يمدح فيها المنصور.
ولد سنة ثلاث و ثلاثين و تسعمائة، و توفي عام اثنين و ألف.
(217) أبو القاسم بن سودة المري
أبو القاسم بن سودة المري الغرناطي 3. كان-رضي اللّه عنه-من علماء الدين، متفننا جامعا للمنقول و المعقول. ولي القضاء بمراكش في ثالث رمضان عام ثلاثة بعد الألف، فمرض تلك الأيام، فبعثه المنصور إلى فاس بلده، فاستمر مرضه إلى أن توفي لخمس و عشرين مضت من شوال سنة أربع و ألف. و قبل ذلك كان ولي قضاء تازى 4 و جميع قبائل بني حسن 5.
ساقط من س، م، ح
ح: الفضل.
1) يعرف بنهر أموداريا (2450 كلم)، ينبع من جبال بامير، و يصب في بحر آرال. (انظر الروض المعطار: 185).
2) يكتبه القادري: علي بن مسعود الشاطبي، انظر ترجمته و مصادرها في الحركة الفكرية: 378، الهامش: 11.
3) راجع ترجمته في: الإكليل: 574، الإعلام للمراكشي: 1/ 386، مؤرخو الشرفاء: 243، الحركة الفكرية: 2/ 362.
4) تبعد عن فاس ب: 125 كلم شرقا، و قد اضطلعت بدور هام في تاريخ المغرب الوسيط نظرا لموقعها الاستراتيجي. (انظر وصف إفريقيا: 1/ 275).
5) قبيلة تقع إلى الجنوب الغربي من مدينة مكناس، و هي من قبائل الكيش.