تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

176

يودّ [الفقير] إذا ما رآه

لينفق نفسا عليه و مالا 1

شمائله كلّما شمتها

تناديك صاح تعال تعالا

و مما مدح به شيخه-رضي اللّه عنه-قوله:

قل للّذي بجحيم العتب يصليني

لمّا علقت بأذيال السّلاطين 2

الشّاذليّة أقمار الغياهب بل

شموس أفق الهدى و العلم و الدّين

أبو نعيم و حزب اللّه شيعته

كهف الأنام و أنصار المساكين

عصابة الفضل من يجلى برؤيتهم

همّ القلوب و سلو كلّ محزون

هم هم [القوم] باب اللّه بابهم

يا من يريد بعتب منه [يثنيني]

هم بغيتي و هم سؤلي و هم أملي

و إن ظللت بنار العذل تكويني

يا من يلوم على رشد هديت به

بزخرف القول تغويني و تلويني

العلم علمان علم في القلوب به

ينجو ابن آدم من خسر الموازين

و غيره في لسان المرء [حجّته]

على ابن آدم يوم العرض و الدّين

و قد رأيتك تنهاني و تأمرني

عن أوّل ثمّ ثان أنت تغريني

دع عنك لومي بإغراء تريد به

الحقّ أبلج وضّاح البراهين

فلو شربت بكأس القوم مشربهم

لما ظللت بكأس العذل تسقيني

و اللّه لا حدت عن وجدي بهم أبدا

حتّى ألفّف في أثواب تكفيني

هذا و إنّ طريق الحقّ واضحة

فلا سبيل إلى فرق و تعيين

إنّ الحقائق أرواح الشّرائع بل

عين الشّرائع في طرز و تحسين

لا تحسبنّي هجرت العلم أو سئمت

نفسي القعود له بين الأساطين

م: الفقيه.

ح: القلوب.

م: تبيين.

س: محبته.

1) من المتقارب.

2) من البسيط.

الحضيكي · الصفحة ٢٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحضيكيص ٢٧٥