تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

169 العارف الفهامة أبو علي حرزوز المكناسي من ذرية الشيخ أبي علي منصور. كان رحمه اللّه فقيها أديبا كاتبا فصيحا بليغا، لم ير بالمغرب خطيب أفصح منه و لم يكرر خطبة قط.

رحل إلى المشرق و لقي به المشايخ و أخذ عنهم. و كان يروي عنهم أحاديث كثيرة، و بلغ الغاية القصوى من الحظوة و الوجاهة مع ملوك عصره. و كانت له نية صالحة في طريق القوم. و كان من الفقهاء الأجلة الأعيان، لقيته و سمعت منه.

توفي رحمه اللّه في ذي القعدة من عام ستين و تسعمائة.

(203) أبو الغنائم الوريكي

أبو الغنائم فارس بن الحسن الوريكي 1، الولي الجليل الشهير، من أصحاب سيدي عبد اللّه بن حسين التمصلوحتي في ما ذكر لي. و قيل إنه من أصحاب سيدي محمد بن عيسى الفهدي المكناسي.

(204) أبو الشتاء

أبو الشتاء 2، دفين [أمركو] من بلاد فشتالة التي بقرب نهر ورغة، و يقال إن اسمه محمد بن موسى، و أنه شاوي النسب، أسمر اللون، من أكابر أهل الأحوال الربانية و الجذب و دوام الغيبة، و خرج منه كثير من البهاليل و أهل الأحوال. و كان وقته كثير البهاليل، فيقال: إن أكثرهم ممتدون منه لقوة حاله التي شهد بها مشايخ عصره، فمن بعدهم قيل له: من شيخك؟ قال: عند الغزواني؛ أي كان شيخه أولا، و أما الآن فقد طار عن التقيد به في الحق و استغراقا و جمعا عليه وحده.

قيل: ما لقي الشيخ الغزواني إلا مرة واحدة، فعينه و مكنه، فهام على وجهه، فدخل سبتة و أسر في غيبة، فكان النصارى يكرمونه.

و له-رضي اللّه عنه-بركة شهيرة لا تحصى، و كرامات لا تستقصى. و سبب كنيته بأبي الشتاء أن الناس [لحقوا إليه] في جدب و قحط المطر، فأمطروا في الحال.

في جميع النسخ: أمرزو. و التصحيح من الممتع.

م، ك‍: ألحوا عليه.

1) من أهل القرن العاشر، و هو من حفدة الشيخ الغزواني، ترجم له في: تحفة أهل الصديقية: 48، ممتع الأسماع: 126 (و منها ينقل الحضيكي)، السعادة الأبدية: 1/ 112.

2) صوفي كبير من أصحاب الغزواني، يعرف ب‍: بوشتى الخمار، و هو صاحب الزاوية الواقعة قرب نهر ورغة، و يقال إن اسمه هو: محمد بن موسى، توفي 927 ه‍/ 1521 م. ترجم له كذلك في: ممتع الأسماع: 86، نشر المثاني: 2/ 58، تحفة أهل الصديقية: 38، منحة الجبار: 172، الاستقصا: 5/ 517، قبيلة بني زروال: 57.

الحضيكي · الصفحة ٢٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحضيكيص ٢٦٨