159 و كان-رضي اللّه عنه-يقول: من كان مجتهدا في العبادة و تطهير سره مما سوى اللّه تعالى، فإن بلغ ما هو له من اللّه و وصل مراده مع اللّه فقد أصاب، و إن مات قبل بلوغ مراده مع اللّه فهو كمن مات بين الصفين، يعني في الجهاد.
و يقول رضي اللّه عنه: جاء من يأكل ضفدعا من الحشرات، فجعل الضفدع يستغيث باللّه و يقول: إلهي أنت تعطي و تمنع، رجائي فيك، يا خالقي دلني كيف أصنع.
فأمر اللّه مزنة، فأمطرت أسرع من طرفة عين، فدخل الضفدع في الماء و نجّاه اللّه سبحانه.
و كان يقول في الرقى يكتب في الحرز: أعوذ بكلمات اللّه التامات من شر ما خلق.
و قال رضي اللّه عنه: و كان سيدنا علي بن عبد اللّه-رضي اللّه عنه-يذكر لنا ثواب الأمراض و البلاء، فإذا رآني يعجبني ذلك لأجل التقرب إلى اللّه تعالى، فيقول لي: نحن ضعفاء لا نقدر على البلاء.
و من أذكاره رضي اللّه عنه: بسم اللّه الرحمن الرحيم، أعددت لكل هول لا إله إلا اللّه، و لكل تعجب سبحان اللّه، و لكل نعمة الحمد للّه، و لكل رجاء الشكر للّه، و لكل ضيق حسبي اللّه، و لكل ذنب أستغفر اللّه، و لكل هم و غم ما شاء اللّه، و لكل قضاء و قدر توكلت على اللّه، و لكل مصيبة إن للّه و إنا إليه راجعون، و لكل طاعة و معصية لا حول و لا قوة إلا باللّه العلي العظيم، انتهى. و يقولها بعد صلاة العشاء.
و من دعائه رضي اللّه عنه: اللهم [إني أسألك اللطف في القضاء، و العفو عما مضى، و الستر في ما بقي، اللهم] إني أسألك العفو و العافية و الدوام على العافية، /و الشكر على العافية في الدين و الدنيا و الآخرة.
و كان-رضي اللّه عنه-يقول: من الناس قريب الغضب، بعيد الرضا، يخاف عليه في عاقبته، و قريب الرضا قريب الغضب يرجى له الخير، و بعيد الغضب قريب الرضا، هو سيد الناس و هو صاحب الصبر الكثير.
و كان-رضي اللّه عنه-لا يردّ سائلا قط، و يقول: سخاء المرأة فسادها، كما هو منصوص عليه. و يقول أيضا رضي اللّه عنه: يكون الرجل مسكينا و يحب أهل اللّه، و يحب أن يعمل الخير حتى يأخذ التسبيح و تدخله النفس و يصل إلى العجب، و ينقطع منه حتى الإحسان الذي كان فيه قبل ذلك و يفسد، أو قال: فيخسر و يرجع.
ساقط من ك.