تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

152 و كان-رضي اللّه عنه-يقول: كان سيدي أحمد بن يوسف الراشدي يقول: أيأوي الغريب، أيأوي الغريب؟! أي يعظم أمر من يأوي الغريب لكثرة أجره، و لا يحصيه إلا اللّه، فإن في إطعام الطعام رضاء اللّه تعالى.

و كان-رضي اللّه عنه-يقول: الذي يقع و يقوم فإن اللّه يغفر له، و القبيح الذي يقع و لا يقوم، يعني الذي يذنب و يقوم، أي يستغفر و يتوب من ذنبه، و الذي لا يقوم، أي لا يستغفر و لا يتوب.

و كان-رضي اللّه عنه-يقول: لا يلوم الفقير و لا يلام، و يستوي عنده المدح و الذم و المنع/و العطاء، لا يلوم أحدا، إن فعل له ما لا تحبه نفسه، بل يصبر و لا يكافيه بسوء، و يرى الفعل من اللّه و لا يلام، أي لا يفعل الفقير فعلا يلام به، بل يجتنب كل ما يلام عليه، و لا يحب من مدحه لمدحه، و لا يكره من ذمه.

و كان-رضي اللّه عنه-يقول: من عرف اللّه يشاهده في كل شيء، حتى في أكشّوض، يعني العود الصغير. و يقول أيضا: من عرف اللّه استراح، أي إذ لا يشاهد مع اللّه غيره، و يقول أيضا: الجنة جنتان: جنة في الدنيا هي معرفة اللّه عز و جل، و جنة الفردوس في الآخرة، من دخل جنة المعرفة لا يحتاج إلى [جنة] الفردوس، إذ الفردوس ليس فيها إلا حظ النفس؛ كُلُوا وَ اِشْرَبُوا 1، و جنة المعرفة: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نااضِرَةٌ إِلى رَبِّهاا نااظِرَةٌ 2.

و يقول أيضا رضي اللّه عنه: شتان ما بين من همته الحور و القصور، و بين من همته رفع الستور و دوام الحضور، و ما افترقت الناس إلا في الهمة.

و سئل عن عمل القلب، فقال: النظر إلى اللّه في كل حال، أي لما قيل: لا يكون العارف عارفا حتى لو أعطي مثل ملك سليمان عليه السلام، لم يشغله عن اللّه طرفة عين.

و كان-رضي اللّه عنه-يقول: على قدر ما يشاهد العبد اللّه في الدنيا يشاهده في الجنة، فمن يشاهد اللّه في كل ساعة فكذلك في الجنة، و من يشاهده يوما بعد يوم فكذلك في الجنة، و من يشاهده من جمعة إلى جمعة فكذلك.

ساقط من ك‍، و، س.

1) البقرة: 60.

2) القيامة: 22 - 23.

الحضيكي · الصفحة ٢٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحضيكيص ٢٥١