تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

151 و عالما، و متعلما» 1. و يقول أيضا: لو كانت الدنيا بحرا لكان قوت المؤمن فيها حلالا، فافهم قوله تعالى: إِلاّا مَنِ اِغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلاّا قَلِيلاً مِنْهُمْ 2. و يروى أنّ العبد يحاسب على كل قيراط من ماله سبعا و عشرين مرة في حر الشمس في المحشر.

و كان-رضي اللّه عنه-يقول: كنت/إذا أتيت سيدي علي بن عبد اللّه-يعني شيخه-يعظني بآيتين من كتاب اللّه عز و جل؛ قوله تعالى: أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنااهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جااءَهُمْ ماا كاانُوا يُوعَدُونَ ماا أَغْنى عَنْهُمْ ماا كاانُوا يُمَتَّعُونَ 3، و قوله تعالى: أَ وَ لاا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عاامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لاا يَتُوبُونَ وَ لاا هُمْ يَذَّكَّرُونَ 4.

و قال صاحبه: كلما أتيت أزوره يقول لي: كل ما يأكلون، و كل ما يشربون، و كل ما يلبسون و ما يركبون خاسر، و مراده-رضي اللّه عنه-يربيني لئلا أنظر لأهلي و غيرهم مما يأكلون، و أشار لقوله صلى اللّه عليه و سلم: «شرف الرجل في قيام الليل، و عزّه استغناؤه عن الناس» 5.

و كان-رضي اللّه عنه-رتب كثيرا من الطلبة و الفقراء بعولتهم و كسوتهم نحو ستين أو أكثر في جامع تببكرت 6، و في كل ليلة الجمعة يرسل للسوق من يشتري شاتين مسلوختين لحما و يقسمهما عليهم و حملا من الخضر. و جاءه بعض الناس فقال له: إن بعض من رتبته من الطلبة يتكلم فيك، فقال: لا إله إلا اللّه طعام المسكين ذكر، و من أكله ينكر، و طعام العفريت أنثى و من أكله يتفنى.

و جاءه بعض خدامه مغضبا فقال له: يا سيدي، أعطينا لبعض الطلبة تمرا في عولته، فقال له رضي اللّه عنه: يا ولدي، زده حتى يرضى. و قال له الخديم أيضا: يا سيدي، أعطينا لبعض الناس دراهم، فقالوا: ناقصة، فقال له رضي اللّه عنه: أعط الوازنة، و إن لم نعط نحن الوازن فمن يعطيه؟ إن لم نأخذ نحن الناقص فمن يأخذه؟ إن لم نرض الناس و الطلبة و غيرهم فمن يرضيهم؟

1) حديث صحيح رواه ابن ماجه عن أبي هريرة. (انظر الفيض القدير: 3/ 549).

2) البقرة: 249.

3) الشعراء: 205 - 207.

4) التوبة: 126.

5) حديث صحيح، رواه العقيلي و الحافظ البغدادي. (انظر الفيض القدير: 4/ 160).

6) يطلق على قصر بمنطقة تافيلالت شرق واد زيز، انظر: , selceis IIIVX te IIVX xua coraM ud eriotsiH l a noitubirtnoC tlalifaT eL: (. L) enizzeM- . 362 . p, 7891 ,acnalbasaC

الحضيكي · الصفحة ٢٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحضيكيص ٢٥٠