136 الحواشي عليه و الحواشي على الحواشي، فجاء العصام 1 فجمع غالب تلك الأوضاح في كتابهالأطول.
و قال أيضا: إن الشيخ سعد الدين لما ألف كتابهالمطول، و كان كما ذكر في الخطبة على حال ضيق من المعيشة و قلة ذات اليد، ذهب بالكتاب إلى الأمير المذكور في خطبته رجاء أن يحصل من جنابه ما يستعين به على دهره.
و كان عند ذلك الأمير وزير له خبرة بهذا العلم، و هو من خواص الأمير، فخشي سعد الدين إن قدم الكتاب للأمير مع حضور الوزير أن يصرف وجه الأمير عنه، و يطعن في كتابه لما علم مما يكون بين أرباب الصنعة الواحدة، فجعل يرتقب غيبة الوزير بسفر أو مرض أو موت، إلى أن حصل للوزير عارض/بمرض. فاغتنم السعد الفرصة و دخل على الأمير، و أحضر له الكتاب بين يديه ففرح به الأمير، و قال: أرسلوا إلى الوزير ليحضر الآن حتى ينظر في هذا الكتاب، فسقط في يد السعد لوقوعه فيما [كان] يتخوفه، فلما جاء الوزير نظر في الكتاب ففرح به فرحا، و بالغ في الثناء عليه و على مؤلفه، و قام و قبّل يد الشيخ، و قال للأمير: لو لم يكن في سلطنتك من المفاخر و المناقب إلا قدوم هذا الشيخ بحضرتك و كون هذا الكتاب [برسمك لكفاك]، و قد كنت [هممت أن] أطلب منك الذهاب إلى هذا الشيخ للأخذ عنه، و من سعادة دولتك أن شخصه اللّه إلينا.
قال: فجاءته المنن من حيث يخشى المحن، و بالغ الأمير في تعظيمه و الإنعام عليه حتى حصل للسعد رياسة عظيمة بسائر بلاد عراق العجم، و شدّت له الرحال، و صارت له دنيا [عريضة]، و تلك سنة اللّه في أهل العلم، فإنهم و إن ضيق عليهم أولا فمآل أمرهم إلى التعظيم و التوقير وسعة العيش.
و للشيخ صاحب الترجمة-رضي اللّه عنه-تآليف كثيرة، منها: كتابتهنئة الإسلام ببناء بيت اللّه الحرام، و سبب تأليفه له أن البيت الحرام سقط منه جانب سنة تسع و ثلاثين و ألف، فسأل علماء مصر عمن يبنيه؟ و بأي مال يبنى؟ و هل لا بد من إذن السلطان ساقط من ك.
في جميع النسخ: ببابه لكان كافيا. و أثبتنا ما في رحلة العياشي.
الإضافة من الرحلة.
س، ن: عظيمة.
1) إبراهيم بن محمد بن عرب شاه الإسفراييني، عصام الدين، فقيه مشارك في عدة علوم، توفي 954 ه/ 1547 م. (انظر شذرات الذهب: 8/ 291، كشف الظنون: 1/ 477).