تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

135

(169) إبراهيم الميموني

إبراهيم الميموني 1، نزيل مصر، العالم العلامة، شيخ المشايخ و علم الأعلام، الجامع لأشتات العلوم الشرعية و الحقيقة.

كان-رضي اللّه عنه-رجلا صالحا وليا، جليل القدر، دؤوبا على التعليم، حريصا على إرشاد الإسلام، رؤوفا بهم رحيما، متضلعا بجميع الفنون الشرعية و الوسيلية، خصوصا البيان، له فيه براعة ليست لغيره من أهل وقته.

قال أبو سالم فيرحلته 2: جرى يوما بين يديه ذكر كتب البيان، فقلت له: هل بقي أحد الآن يشتغل بقراءة شرحالمفتاح 3؟ فقال و قد أخذ بلحيته: ما أشاب هذه اللحية إلا التوفيق بين شرح السيد و السعد 4 علالمفتاح، و كان ذلك حيث القلوب صافية و برود الأشغال ضافية.

فقلت له: و أي كتاب ترى الآن لصاحب هذا الفن الاقتصار عليه؟ فقال: إن درر هذا الفن كانت منتشرة فجمعها صاحبالمفتاح، و لما اختلفت الأنظار في فهمالمفتاح اختصره القزويني 5 ب‍التلخيصو أوضحه ب‍الإيضاح 6، فكثر شارحوه، فجاء السعد و لخص زبدة تلك الشروح فيمطوله، فهو نتيجة آراء المتقدمين، و زبدة أنظار فحول المتأخرين، فمن تحقق أبحاثه، و دقق النظر في أنظاره فهو المبرز في الفن، و قد أكثر الناس من

1) نسبة إلى منية ميمون بمصر، ترجم له في: رحلة العياشي: 1/ 140 - 144، نشر المثاني: 2/ 187 - 376، التقاط الدرر: 181، الإكليل: 198، الصفوة: 145، خلاصة الأثر: 45، فهرسة العياشي: 57، الأعلام للزركلي: 1/ 67.

2) الرحلة العياشية أوماء الموائد، طبعة ثانية، مصور بالأوفسيت، وضع فهارسه محمد حجي، الرباط، 1977.

3) كتابمفتاح العلومليوسف بن أبي بكر بن محمد السكاك الخوارزمي، توفي 626 ه‍/ 1229 م. (انظر معجم كحالة: 13/ 282).

4) هو مسعود بن عبد اللّه التفتازاني سعد الدين، فقيه مشارك في عدة علوم، له عدة شروح و حواش، توفي بسمرقند 791 ه‍/ 1389 م. (انظر شذرات الذهب: 6/ 317، درة الحجال: 3/ 13، هدية العارفين: 2/ 429).

5) جلال الدين محمد بن عبد الرحمن القزويني الشافعي، ولد بالموصل، تولى القضاء و الخطابة بالشام، لهتلخيص المفتاح في المعاني و البيان، و قد نال إقبالا بين المهتمين، و تناولوه بالشروح و الحواشي و التلخيصات. (انظر: معجم كحالة: 12/ 229، هدية العارفين: 1/ 473).

6) الإيضاح في علوم البلاغة: المعاني و البيان و البديع، مطبوع بدار الكتب العلمية، بيروت، بدون تاريخ.

الحضيكي · الصفحة ٢٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحضيكيص ٢٣٤