تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

110 متفننا صوفيا فقيها محدّثا، عارفا بأصول الدين و الفقه، صحب المشايخ و تبرك بهم، و ظهرت عليه شيم الصالحين. انتفع/به الإسلام، و تفقه على يده أهل بلده و غيرهم من أهل الآفاق. و ما زالت طلبة العلم يقصدونه من بلاد شاسعة للأخذ عنه، لأنه شيخ كبير معمر. أدرك أكابر المشايخ، و سنده اليوم أعلى الأسانيد.

و قد زرناه-رضي اللّه عنه-مرارا في إقامتنا بسلا نحو ثلاثة أشهر مقفلنا من بلاد المشرق أول العام الرابع و الخمسين و مائة و ألف، حصرنا فيها خوف القطّاع في الطريق 1، و سألنا إذ ذاك عن مشايخ الأزهر و عن العماوي المتقدم، و قال: لقد سردت عليه هذا الشرح كله في الأزهر، و في يدهشرح الزرقانيالمتقدم الذكر علالموطإ.

و كان-رضي اللّه عنه-حج 2 و جاور هناك. و كتب لي إجازة 3 بيده المباركة الطولى جازاه اللّه عنا [أحسن الجزاء] و عن الإسلام بسكنى طوبى و درجات العلى.

و ما زال-رضي اللّه عنه-في قيد الحياة أبقاه اللّه ركنا و بركة للإسلام، ثم توفي رحمه اللّه سنة ثمان و سبعين و مائة و ألف.

(119) أحمد بن محمد البعقيلي

أحمد بن محمد البعقيلي 4، الولي الكبير الشهير ذو الكرامات الظاهرة المشهورة، و مكاشفات صادقة، و بركات بادية جمة وافرة.

كان-رضي اللّه عنه-من أولياء اللّه تعالى المخصوصين بالعناية، يأثر عنه أصحابه الذين أدركناهم عجائب من الكرامات، و أنه كان في أول أمره فقيرا صفر اليد مع عيال، و مع ذلك لا يبالي بالدنيا و لا يلتفت إليها. قد غلب عليه الحب و الشوق لحضرة الحق، فيجول للزيارة في بلاد المغرب كله، يدور على رجاله الأحياء و الأموات، و يخفي أمره [في خلال] ذلك سنين عديدة ما استطاع، و يلبس [المسوح] و يختلي بخلوات من تقدم من الصالحين في سواحل البحر و الجبال.

ساقط من م، خ، ط.

في حال في م.

س، خ، ع: المنسوج.

1) لعله تلميح إلى الأزمة السياسية التي تلت وفاة المولى إسماعيل، حيث انهارت قوة الدولة، و أخذ جيش البخاري يتحكم في مصير البلاد. (انظر تفاصيل ذلك في الاستقصا: 7/ 99، 123، 137).

2) حج عام 1146 ه‍حيث لقي الكوراني و سالم البصري، و العماوي و أحمد الجوهري، و أجازوه كلهم.

3) انظر نصها في فهرسة الحضيكي: 10 - 11.

4) انظر ترجمته أيضا في: بشارة الزائرين: 34، المعسول: 5/ 112، رجالات العلم: 81.

الحضيكي · الصفحة ٢٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحضيكيص ٢٠٩