109 و أكثر أخذه عن الشيخ محمد الخرشي شارحالمختصر، و كان يثني عليه كثيرا، و يحكي عنه كرامات و مكاشفات، و بكاء كثيرا من خشية اللّه. قال: كثيرا ما يغلب عليه البكاء في المجلس حتى يقطع التدريس من شدّته عليه، لا سيما فيباب التفليسو نحوه مما يذكّر أمر الآخرة.
و أخذ أيضا عن الشيخ محمد بن الشيخ عبد/الباقي شارحموطإ إمامنا مالك، والمواهب اللدنيةللقسطلاني. و كان-رضي اللّه عنه-يثني عليه كثيرا أو يؤثر عنه كرامات و مكاشفات، و يقول: كنا يوما في مجلس النفراوي شارحالرسالة، فسألته عن سلى الجزور الذي طرحه المشركون عليه صلى اللّه عليه و سلم [فزبرني] و كأنه لم يستحضر الجواب، فلما قمنا من مجلسه جئنا إلى مجلس الشيخ محمد، فما اطمأننت في مجلسي حتى قال [لي: يا] أحمد، هل تتصور الطهارة في منحور المشركين؟ لا يمكن ذلك! قال: و كان الشيخ محمد هذا آية في العلوم العقلية، و نرى له في درسه سرا عجيبا و كرامات ظاهرة. و أخذ أيضا عن النفراوي شارحالرسالة، و عن الشيخ الفيومي.
و تفقه به-رضي اللّه عنه-جماعة من نجباء الأزهر، و حضرنا عليهمختصر خليل، ورسالة ابن أبي زيد، و جلأحاديث الصحيحلابن أبي جمرة، و نحو الثلث منالجامع الصغير.
و أجازني 1 رحمه اللّه في جميع مروياته إجازة عامة كتبها بيده الكريمة، جازاه اللّه الكريم أحسن الجزاء، و أسكنه بحبوحة الجنان مع الأنبياء عليهم الصلاة و السلام.
توفي رحمه اللّه سنة ثلاث و ستين و مائة و ألف، و اللّه أعلم، عند الظهر من يوم الأربعاء [. . .] و دفن [بتربة] المجاورين شيخه سيدي و مولاي الأبر الشيخ إبراهيم الفيومي.
و من كراماته أن كل من وقف على قبره و توسل به قضيت حاجته بإذن اللّه، و هو كذلك في تربة المجاورين، نفعنا اللّه بهم، آمين.
(118) أحمد بن عبد اللّه الدكالي
أحمد بن عبد اللّه الغربي الدكالي نجارا، السلاوي 2 دارا. كان-رضي اللّه عنه-عالما ك، ت: فنزرني.
ساقط من ك، خ.
بياض في الأصل.
م، ك: بقرافة.
1) انظر نص الإجازة في فهرسة الحضيكي: 7 - 8.
2) ترجم له في: الإكليل: 192، فهرسة التاودي بن سودة (م. خ. ع. رقم: 725 د)، فهرس الحضيكي: 10، فهرس الفهارس: 1/ 119، الأعلام للزركلي: 2/ 385.