102 و إقامته للدين الحنفي كلّ قائم. و قد حافظ على حفظ الحريم، فما رأى شابة و لا سمع كلامها و صوتها قط في زاويته، و أقام اللّه في زاويته يأكل الوارد و الصادر و المسافر و المقيم، و لا ساعي عليها يرى من عبد أو خادم و لا غير ذلك. /
و عنايات اللّه و كراماته و بركاته عليه ظاهرة شاهدة، و كفى به-رضي اللّه عنه- فضلا و كرامة الاستقامة في الدين، و الحزم التام و التوكل، و غير ذلك من أحواله العجيبة الغريبة مما لا يحصى بالعدّ، و لا يحاط بالحدّ.
توفي رحمه اللّه يوم الثلاثاء الموفي عشرين يوما من رمضان سنة تسع و أربعين و مائة و ألف، و دفن بأسغركس 1 بمقبرة سيدي يبورك بن حسين بهشتوكة. و كان مولده عام خمسة و تسعين و ألف، كذا كتب أخوه سيدي سعيد بن عبد اللّه 2 إلينا.
و كان-رضي اللّه عنه-يقرأصحيح البخاريهناك، فشكا شكوى موته و يخرج للمجلس بين رجلين [و يغمى] عليه أحيانا، و هو يسردالصحيحفي إغمائه حتى اليوم الذي توفي فيه رحمه اللّه و نفعنا به.
أخذ-رضي اللّه عنه-عن جماعة الأئمة الأجلة بدور الدنيا و شموس الدجى التمكروتيون؛ منهم شيخ الشيوخ صدر العلماء سيدنا أبو العباس بن ناصر و أجازه، و منهم الإمام أبو محمد عبد اللّه بن أحمد الووكدمتي، و غيرهما مما اشتملت عليه [فهرسته]، رحمة اللّه عليهم و نفعنا ببركاتهم، آمين.
(108) أحمد بن محمد العباسي
أحمد بن محمد بن محمد العباسي السملالي 3، العالم العلامة النبيه اللبيب، الولي الصالح شيخنا و مفيدنا المدرس الرئيس، عالم العلماء و فقيه الفقهاء. كان-رضي اللّه عنه- دؤوبا على التدريس و نشر الفقه، معتنيا مولعا بمسائل الفقه دهره، سهر ليله في المطالعة، و استغرق نهاره في الإفادة و المذاكرة.
ساقط من م، ك، ع.
ساقط كذلك من م، ت، ع.
1) فخذ بقبيلة أيت صواب، حيث يوجد ضريح سيدي يبورك بن حسين.
2) لم نقف على ترجمته.
3) ترجم له كذلك في: رحلة الحضيكي: 7، البشارة: 21، فهرس الحضيكي: 5، ضوء الصباح ليحيى السوسي (خ. ع. ج. رقم 71): 309، الإعلام للمراكشي: 2/ 377، وفيات الهلالي: 7، المعسول: 18/ 416، رجالات: 56.