101
قُلُوبُناا إن وقف على غُلْفٌ لا إن وصل بما بعده، و هذا سبيل الشعر يمكّن فيه الصوت على بعض الحروف التي وجد حرف اللين السكون بعض دون بعض، و سبب [الترجيح] هنالك رعي اللحن، و انظر فما سبب الترجيح هنا/لعله كذلك، و السلام.
و الكلام أكثر من هذا لو لا القلق، و لا أدري ما سبب احتباس الجواب الذي بعثناه أولا، و قد بلغني أنه بلغكم، فإن كان لا يستحق الجواب فجوابه إهمال، و لكن أن يتطلف بممليه المسكين حتى يقلع عن جهله، فإن تعذر بعد التلطف [فطلب] إقلاعه من طلب المحال، و هو العذر للمهمل، و السلام من مجل قدركم عبيدكم [خسيس] العبيد إن لم يتداركه اللّه بغفرانه، أحمد بن عبد اللّه الصوابي، كان اللّه له.
و كان-رضي اللّه عنه-حريصا على صلاح الإسلام، فمنهم من وفقه اللّه و ألهمه و اهتدى، و منهم المخذول، نسأل اللّه السلامة و العافية دينا و دنيا و أخرى.
و كان-رضي اللّه عنه-يخبر بأن الرجل الصالح سيدي موسى الوسكاري 1 أول من جاء سوس بهذا الوقف الهبطي، و أنه لا يجود به إلا لمن يردف بالقراءات، و يقول: إنما وضعه واضعه لذلك، و ينهى طلبته و أولاده الذين أدركناهم أن يقرأوا به الحزب الراتب، و أن يجوّدوا به للمتعلمين الذين لم يقرأوا بالقراءات.
و كان-رحمه اللّه-يبالغ في إنكار هذه القراءة الفاسدة، و جدّ كل الجدّ في رد الناس و رجوعهم إلى قراءتهم القديمة، و هي التجويد و الترتيل، فمنهم و منهم.
و لقد وجدنا بالجامع الأزهر بمصر مجوّدا يجوّد القراءة القديمة التي كان-رحمه اللّه- يقرأها و يرشد الناس إليها. و هذا شيخ وقته و إمام عصره سيدي أحمد بن عبد العزيز السجلماسي 2 قد تنبه لذلك، فصار يحمل الناس على القراءة الصوابية السّنّية القديمة، و ألّف 3 على خطإ هذه الحادثة و فسادها 4.
و بالجملة، إن هذا الشيخ الصوابي-رضي اللّه عنه-أعجزت همّته أصحاب الهمم ك، ط، س: الترخيم.
فتلطف في ك، س.
م: بئيس.
1) موسى بن إبراهيم الوسكاري الهشتوكي، من القراء الكبار، توفي سنة 1108 ه/ 1697 م. (انظر الترجمة رقم: 512).
2) انظر الترجمة رقم: 127 و 134.
3) لعله قصد كتابه المشهور المسمى بحرف الند في أحكام المدّ، و هو مخطوط.
4) انظر: الحسن بن أحمد بن عمر وكاك: مقدمة تحقيقتقييد القرآن الكريم: 24.