100
يَعْلَمُهُمْ
1
، و تجدونهم يجعلونه كضمير التثنية: صِرااطِ اَلْعَزِيزِ اَلْحَمِيدِ 2، اَللّاهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ، إِنَّ اَلَّذِينَ 3، وَ هُوَ أَرْحَمُ اَلرّااحِمِينَ اِذْهَبُوا بِقَمِيصِي 4، لِكُلِّ باابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ 5، إِنَّ اَلْمُتَّقِينَ فِي جَنّااتٍ وَ عُيُونٍ اُدْخُلُوهاا 6، إلى غير ذلك مما يفوت الحصر، [وقعت] في المكابرة، و السلام عليكم من قلق و عجلة.
ثم قال: انعطاف، و في شرح أبي زيد ابن القاضي علالدرر اللوامعما نصه:
فائدة: قال فيالدر النثير: اعلم أن لأحرف المد في أنفسهن مدّات تابعات للحركات المجانسة لهن، فإذا قلت: قال، مكّنت الصوت بين فتحة القاف و اللام بقدر ما لو [قطعت] بينهما بحرف متحرك ممكّن الحركة، مثل: قبلو مثلقتل، و هكذا الواو و الياء، انتهى.
انظروا-رحمكم اللّه-أين تمكين الصوت بين فتحة القاف و اللام قدرا مّا عند قولهم: وَ قاالَ اَلَّذِينَ لاا يَرْجُونَ 7؟ أم أين تمكينه بين كسرة الذال و النون من اَلَّذِينَ؟ أم أين تمكينه من ضمّة الجيم و النون؟ بل من لم يعرف ذلك من خارج [لا يعرفه] من صوت المتلفظ به!
و لذلك كثر التباس محالّ حروف العلّة على من لم يمارسها، فتصير عنده بمنزلة زوائد [الملحق] التي لا تقرأ لا وصلا و لا وقفا، مثل الألف الزائدة بعد واو الجمع في الفعل، مثل: خرجوا و قعدوا، من لم يعرفه من المتلفّظ به!
و تشبه هذه القراءة الشّعر من حيث تمكين الصوت في بعض حروف المد دون بعض، مثل: وَ قاالُوا قُلُوبُناا غُلْفٌ 8، فإنّ قارئهم يمكّن الصوت بعد الفتحة من قاالُوا دون الواو بعد ضمة لامه، و دون الواو التي بعد اللام التي في قُلُوبُناا، و يمكّنه علانامن ك، ت: وقفة.
س، ك: نطقت.
س، ن: لا يفرجه.
م: المصحف.
1) الأنفال: 60.
2) إبراهيم: 1.
3) البروج: 9 - 10.
4) يوسف: 92 - 93.
5) الحجر: 44.
6) الذاريات: 15.
7) الفرقان: 21.
8) البقرة: 88.