99 و لقد وددت لو أبديت هذا الأمر في حياة والدكم رحمه اللّه، و لو قدّم هذا الأمر لنصرني نصرا مؤزّرا، إذ هو أدرك [زمان] وفور القراءة على وجهها، إلا أنه رحمه اللّه لم ينبّه، و لو نبّه لا نتبه بأدنى تنبيه، للّه درّه من رجل ما أقومه بالحق إذا تبيّن، غير خائف في اللّه لومة لائم، فنسأل اللّه الكريم أن يرحمه و أن يغفر له مغفرة تحيط بجميع هفواته، و إذا أردتم أن تعرفوا أنّ أسّ ما يدعونه من الوقف لا حقيقة له، إنما هو فساد توصل به لفساد، فانظروا عبارةالإتقانفي نوع الوقف، فستجدونه فرّق بين السكت و الوقف و القطع، و ستجدون فيه أن السكت ليس بوقف.
و قال أبو زيد ابن القاضي 1 فيشرح البرية 2: و إن لزمت فيه أحكام [الوقف]، قلت: و يدل عليه ما يذكرونه من قاعدة سكت حمزة بن حبيب 3، و بعضه في وسط الكلمة الرسمية مثل سكوته علالمن الآخرة و الأرض، و لو كان [الإسكان] و السكوت وقفا للزم جواز الوقف في وسط الكلمة، و التالي باطل، و المقدّم مثله.
و إذا بطل أن يكون السكون [و السكوت وقفا، فأنّى يكون السكوت وحده] و السكون بعد حذف صلة الهاء مثلا من ياء أو واو أو إبدال التنوين من نحو عِوَجاً 4 و (عليما) (4) ألفا وقفا دون سكوت، و إذا جاء [السكون] الذي يقصدون أن يكون بمجرده وقفا، فإن محله يحرّكونه [تحريكات] الهمزة، و تحذف هي مثل: لاا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ اَلْفَتْحِ وَ قااتَلَ، أُولائِكَ 5، فالوقف عندهم هنالك هو أن يزيل فتحة اللام و ينقل إليها حركة الهمزة. و مثل: مَنْ إِلاهٌ غَيْرُ اَللّاهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ اُنْظُرْ 6. /
فالوقف هو حذف كحذف كسرة الهاء، و نقل الحركة التي تستحقها همزة وصل في الابتداء إليها و هي الضمة، و قس عليه: أَبْنااءَهُمُ اَلَّذِينَ خَسِرُوا 7، لاا تَعْلَمُونَهُمُ اَللّاهُ ساقط من م، س.
ت: الوقت.
السكون في ت، ن.
ساقط من م.
ساقط من س، ن.
م: بحركة.
1) انظر الترجمة رقم: 529.
2) يعني: الدرر اللوامعلابن بري التازي.
3) حمزة بن حبيب بن عمارة بن إسماعيل التيمي، أحد القراء السبعة، عالم بالقراآت. (انظر وفيات الأعيان: 1/ 167، الأعلام للزركلي: 2/ 277).
4) هود: 19، الكهف: 1.
5) الحديد: 10.
6) الأنعام: 46.
7) الأنعام: 20.