تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نادمًا، فاستقبله القوم على باب الصفة، فردهم طويلًا حتى غلبوه، فدخلوا وخرج محمد راجعًا، فأتاه رجل بيده جريدة يقدمهم، حتى قام عل عثمان فضرب بها رأسه فشجه، فقطر دمه على المصحف حتى لطخه ثم تغاووا عليه، فأتاه رجل فضربه على الثدي بالسيف فسقط، ووثبت نائلة بنت الفرافصة الكلبية فصاحت وألقت نفسها عليه، وقالت: يا بنت شيبة أيقتل أمير المؤمنين؟ فأخذت السيف فقطع الرجل يدها، وانتهبوا ماتع البيت، ومر رجل على عثمان ورأسه مع المصحف، فضرب رأسه برجله ونحاه عن المصحف، وقال: ما رأيت كاليوم وجه كافر أحسن ولا مضجع كافر أكرم، فلا والله ما تركوا في داره شيئًا، حتى الأقداح إلا ذهبوا به" (١).

وتقدم ما يشهد لصحة انصراف محمد بن أبي بكر بعد وعظ عثمان رضي الله عنه له (٢).

٤٥ - روى ابن عساكر: من طريق: السري بن يحيى قال: نا شعيب بن إبراهيم، أنا سيف بن عمر عن أبي القاسم الشنوي، عن نافع (٣) قال: "ورافقني بالساحل فسألته عن أمر عثمان، فقال: سمعت عبد الله بن عمر يقول: أرسل إلي وهو محصور، وقد فتح الباب ودخل عليه الناس

(١) تاريخ دمشق (ترجمة عثمان ٤١٠ - ٤١١)

(٢) انظر (ص:)

(٣) نافع مولى ابن عمر، تقدمت ترجمته.

فتنة مقتل عثمان بن عفان · الجزء ٢ · الصفحة ٧٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتنة مقتل عثمان بن عفانج ٢ · ص ٧٦٧