الشعبي (١) قال: كان أول ما نزغ به أهل الكوفة - وهو أول مصر نزع الشيطان بينهم الإسلام - أن سعد بن أبي وقاص استقرض من عبد الله بن مسعود من بيت المال مالًا، فأقرضه فما تقاضاه لم يتيسر عليه، فارتفع بينهما الكلام حتى استعان عبد الله بأناس من الناس على استخراج المال، واستعان سعد بأناس من الناس على استنظاره، فافترقوا وبعضهم يلوم بعضًا، يلوم هؤلاء سعدًا ويلوم هؤلاء عبد الله " (٢).
٤٤ - روى ابن عساكر: من طريق: السري بن يحيى (٣) قال: "نا شعيب بن إبراهيم أنا سيف بن عمر عن الغصن بن القاسم (٤) عن رجل، عن خنساء (٥) -مولاة أسامة بن زيد- وكانت تكون مع نائلة بنت الفرافصة امرأة عثمان.
أنها كانت في الدار يوم يومئذ فدخل إليه محمد بن أبي بكر، فأخذ بلحيته، وأهوى بمشقص معه ليجأ بها في حلقه، فقال: مهلًا يا ابن أخي، فوالله لقد أخذت مأخذًا ما كان أبوك ليأخذ به، فتركه ونصرف مستحييًا
(١) هو عامر بن شرحيل ترجم له.
(٢) تاريخ الأمم والملوك (٤/ ٢٥١ - ٢٥٢)
(٣) تقدمت ترجمته.
(٤) الغصن بن القاسم، أبو القاسم الشنوري، يروي عن نافع وغيره، يقال: هو والد القاسم بن غصن. (الأنساب للسمعاني ٨/ ١٦١)
(٥) لم أجد لها ترجمة.