تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عمارًا، فأخبرهم بالقصة وأنه لم يأمر بضربه، ولكن رسوله تناوله من غير أمره، ثم أقسم لهم أنه ما أمر، ولا رضي، وقال: فهذه يدي لعمار فليقتص (١).

هذا ما ورد في ضرب عمار، وهو ضعيف الإسناد، وعلى فرض صحته، وأن عثمان رضي الله عنه ضرب عمارًا رضي الله عنه فإن ذلك لا يقدح في أحد منهما، ونشهد أنهما في الجنة، وأنهما من أكابر أولياء الله المتقين، وولي الله قد يصدر منه ما يستحق عليه العقوبة الشرعية فكيف بالتعزير.

وقد ضرب عمر بن الخطاب رضي الله عنه أبي بن كعب بالدرَّة، لمّا رأى الناس يمشون خلفه، فقال: ما هذا يا أمير المؤمنين؟! قال: هذا ذلة للتابع، وفتنة للمتبوع (٢).

فإذا كان عثمان رضي الله عنه أدب عمارًا رضي الله عنه فإما أن يكون مصيبًا في تعزيره، لاستحقاق عمار ذلك، وإما أن يكون ذلك الذي عزره عليه تاب منه، أو كفّر عنه بالتعزير وغيره من المصائب، أو بحسناته

(١) رواه ابن أبي شيبة، المصنف (١٥/ ٢٢٠ - ٢٢٢)، وفيه حصين بن عبد الرحمن، اختلط، والراوي عنه حصين بن نمير، روى عنه بعد اختلاطه، كما أن فيه نصبًا، وفيه أيضًا جهيم الفهري، لم يوثقه غير ابن حبان، انظر الملحق الرواية رقم: [٢١٨].

(٢) الدارمي (السنن ١/ ١٣٢ - ١٣٣، وفي إسناده سليم بن حنظلة لم أجد له ترجمة، وفيه هارون بن عنترة، قال عنه الحافظ في التقريب: "لا بأس به" وذكر المزي في تهذيب الكمال (٣/ ١٤٣٠ خ) أنه يروي عن سليم بن حنظلة البكري، ولم أجد له ترجمة أيضًا.

فتنة مقتل عثمان بن عفان · الجزء ١ · الصفحة ١١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتنة مقتل عثمان بن عفانج ١ · ص ١١٠