على المشرك من جهة أن الشرك الذي يعتقده يجب اجتنابه , كما يجب اجتناب النجاسات والأقذار؛ فلذلك سماهم نجسا، والنجاسة في الشرع تنصرف على وجهين , أحدهما: نجاسة الأعيان، والآخر: نجاسة الذنوب، وكذلك الرجس والرجز ينصرف على هذين الوجهين في الشرع، قال الله تعالى: ﴿إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان﴾ (1)، وقال في وصف المنافقين: ﴿سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم إنهم رجس﴾ (2) فسماهم رجسا , كما سمى المشركين نجسا) (3).
وقال الشوكاني - رحمه الله - عند قوله تعالى: ﴿فلا يقربوا المسجد الحرام﴾ قال: (الفاء للتفريع، فعدم قربانهم للمسجد الحرام متفرع على نجاستهم، والمراد بالمسجد الحرام: جميع الحرم، وروي ذلك عن عطاء، فيمنعون عنده من جميع الحرم). (4)
(1) سورة المائدة الآية 90.
(2) سورة التوبة الآية 95.
(3) أحكام القرآن للجصاص 4/ 278.
(4) فتح القدير 2/ 369.