أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله يكفرون}. (1) قال الشافعي رحمه الله: (يعني والله أعلم آمنا من صار إليه لا يتخطف اختطاف من حولهم). (2) وذكّر أهل الحرم بما امتن عليهم حتى في حال جاهليتهم فقال تعالى: ﴿لإيلاف قريش. إيلافهم رحلة الشتاء والصيف. فليعبدوا رب هذا البيت. الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف﴾ (3) وقال سبحانه وتعالى: ﴿وإذ جعلنا البيت مثابة للناس﴾. (4) قال السيوطي: (آمنا من العدوان أن يحمل فيه السلاحَ، وقد كانوا في الجاهلية يتخطف الناس من حولهم وهم آمنون). (5)
4 - أنه من شعائر الله، قال تعالى: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما﴾ (6). قال ابن العربي بعد أن أورد أقوال العلماء في المراد بالشعائر: (والصحيح أنها جميع مناسك الحج). (7) وقال تعالى مبينا
(1) سورة العنكبوت الآية 67.
(2) الأم 2/ 141.
(3) سورة قريش 1 - 4.
(4) سورة البقرة الآية 125.
(5) الدر المنثور 1/ 289.
(6) سورة البقرة الآية 158.
(7) أحكام القرآن لابن العربي 3/ 288،287.