تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- رضي الله عنه - قال: (بينما نحن في المسجد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ جاء أعرابي , فقام يبول في المسجد , فقال أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: مه مه! قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا تزرموه، دعوه. فتركوه حتى بال، ثم إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعاه , فقال له: إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر؛ إنما هي لذكر الله عز وجل والصلاة , وقراءة القرآن) أو كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) (1). وهذا عام في جميع أماكن العبادة الصحيحة المشروعة ـ كان لزاما على المسلمين تطهيرها وتنظيفها، والعناية بها، ولا شك أن أعظمها شرفا وحرمة ومكانة ـ وهو المسجد الحرام ـ أولاها بالطهارة والنظافة الحسية والمعنوية؛ ولذا أمر الله خليله ونبيه إبراهيم , وإسماعيل عليهما السلام أن يطهرا البيت الحرام من سائر النجاسات والقاذورات المعنوية والحسية , فقال تعالى: ﴿وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل﴾ (2). ولا يخفى على مسلم أن النجاسات المعنوية كالشرك والكفر ووجود الأوثان ـ أعظم أثرا وأبلغ في التدنيس لأماكن العبادة من النجاسات الحسية؛ وما ذاك إلا لأن النجاسات المعنوية تخالف مقصود العبادة وغايتها، ولا يمكن تنظيفها منها , وتطهيرها إلا بإزالتها , وإبعادها عنها. بينما النجاسات

(1) رواه البخاري في صحيحه 5/ 2244، ح 5679، ومسلم في صحيحه واللفظ له 1/ 236، ح 285.

(2) سورة البقرة الآية 125.

تعظيم الحَرَم · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تعظيم الحَرَمص ٢٩