تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الانشغال بهذه الأمور له نواح سلبية كبيرة

س : ما سلبيات متابعة المباريات ؟

جـ : لاشك أنه كما ذكرت سابقاً أن للمباريات نواح سلبية كثيرة ، أذكر منها على سبيل الإجمال :

أن الاهتمام بها يكون على حساب الأمور الجادة ، التي ينبغي للشاب أن يُشغل بها نفسه ويفيد أمته ، خصوصاً أن الأمة اليوم بحاجة ماسة إلى حشد جميع الطاقات للعمل الجاد المثمر الذي ينفع الأمة ، وثق أن التاريخ لن ينسى أن يذكر عن كثير من أبناء جيلنا المعاصر ؛ بينما الأمة تتعرض للمآسي والحروب وهؤلاء قد اشغلوا أنفسهم بمثل هذه الاهتمامات التافهة والحقيرة .

2- ومن سلبياتها إضاعة الوقت فيما لا ينفع وما لا يثمر ، وأظنك تدرك أهمية الوقت الذي أقسم الله بأهميته في مواضع كثيرة ، ولعلك أيضاً قد سمعت طرفاً صالحاً من عناية السلف بأوقاتهم واستثمارها فيما يفيدهم وينفع أمتهم .

3- ومن سلبياتها -وهذه جديرة بالتأمل - تفريغ الحماس والعاطفة فيما لا يفيد ولا ينفع ، وبمجرد تأملك في أحوال المشجعين وحماسهم تجد العجب العجاب من شدة الحماس وتعلق العاطفة بالفريق المحبوب، ولو وظف هذا الحماس وهذه العاطفة لخدمة الدين والأمة فما النتيجة؟

4-أن المتابع لها كثيراً ما يرتبط بصحبة سيئة إذ إن مما جرت به العادة أن متابعي المباريات ممن صحبتهم تضر ولا تنفع .

5-أنها تشعر بنوع من العزلة الداخلية عن الأخيار، وكثير من الشباب يفكر في ترك صحبة الصالحين لأجل ذلك .

6- ومن سلبياتها العظيمة ضعف الولاء الشرعي ، وتضعضع منزلة المحبة في الله والبغض فيه ، وهذا واضح إذ أن من أشبع قلبه بعقد الحب والبغض على تشجيع فريق وامتلاء قلبه بحب هذا الفريق وبغض ضده ، فالغالب ألا يبقى في قلبه مكان للمحبة الصادقة ؟.

فتاوى تربوية الدويش · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى تربوية الدويشص ٢١