قد يتسائل بعضكم او بعضكن هل في الجنة اصوات فاقول نعم. روى الترمذي بن ابي عاصم عن ابي هريرة رضي الله عنه قال (( اخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أهل الجنة إذا دخلوها نزلوها بفضل أعمالهم فيؤذن لهم في مقدار يوم الجمعة من أيام الدنيا فيزورون الله تبارك وتعالى ، فيبرز لهم عرشه ويتبدى لهم في روضة من رياض الجنة ، فيوضع لهم منابر من نور ، ومنابر من لؤلؤ ، ومنابر من زبرجد ، ومنابر من ياقوت ، ومنابر من ذهب ، ومنابر من فضة ، ويجلس أدناهم وما فيها دني على كثبان المسك والكافور ، وما يرون أصحاب الكراسي بأفضل منهم مجلسا ، قال أبو هريرة : وهل نرى ربنا عز وجل ؟ قال : نعم ، قال : هل تمارون في رؤية الشمس والقمر ليلة البدر ؟ قلنا : لا ، قال: فكذلك لا تمارون في رؤية ربكم ، ولا يبقى ذلك المجلس أحد إلا حاضره الله محاضرة ، حتى يقول يا فلان ابن فلان ، أتذكر يوم فعلت كذا وكذا ؟ فيذكره ببعض غدراته في الدنيا ، فيقول : بلى ، أفلم تغفر لي ؟ فيقول: بلى ، فبمغفرتي بلغت منزلتك هذه ، قال : فبينما هم على ذلك إذ غشيتهم سحابة من فوقهم ، فأمرت عليهم طيبا لم يجدوا مثل ريحه شيئا قط ، قال : ثم يقول ربنا تبارك وتعالى : قوموا إلى ما أعددت لكم من الكرامة فخذوا ما اشتهيتم ، قال : فيأتون سوقا قد حفت بها الملائكة فيها ما لم تنظر العيون إلى مثله ولم تسمع الآذان ولم يخطر على القلوب ، قال :فيحمل لنا ما اشتهينا ليس يباع فيه ولا يشترى ، وفي ذلك السوق يلقى أهل الجنة بعضهم بعضا ، قال : فيقبل ذو البزة المرتفعة فيلقى من هو دونه وما فيهم دني ، فيروعه ما يرى الناس عليه من اللباس والهيئة ، فما ينقضي آخر حديثه حتى يتمثل عليه أحسن منه ، وذلك أنه لا ينبغي لأحد أن يحزن فيها ، قال : ثم ننصرف إلى منازلنا فيلقانا أزواجنا فيقلن : مرحبا وأهلا بحبنا ، لقد جئت وإن بك من الجمال والطيب أفضل مما فارقتنا عليه ، فنقول : إنا جالسنا اليوم
العشيقة · الصفحة ٢٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
العشيقةص ٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي