العشيقة
للشيخ محمد العريفي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي فتح ابواب الجنان وزينها لاهل الهدى والايمان وملئها بالحبور والسرور واعدها بالانهار والقصور احمده سبحانه على جميع الاحسان واشكره على جليل الفضل والامتنان وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله وصحبه ومن سار على نهجه واقتفى اثره واستن بسنته الى يوم الدين
أما بعد ايها الاخوة والاخوات ان الحديث عن الجنات مشوق للمؤمنين والمؤمنات ودافع الى الاعمال الصالحات .
الجنة تلك الامنية الغالية التي يسعى اليها الساعون ويتسابق اليها المؤمنون
الجنة شعلة تكوي قلوب العاشقين وتسهر ليل المتعبدين استعذبوا من اجلها العذاب وتحملوا جليل المصاب
الجنة دار المتقين والشهداء والصالحين . هي نور يتلألأ وريحانة تهتز وفاكهة وخضرة . فيها العباد المنعمون الذين يأكلون ولا يتغوطون ويشربون ولا يبولون ويتطيبون ولا يمتخطون . يضحكون ولا يبكون ويقيمون ولا يرتحلون ويحيون ولا يموتون. فيها الوجوه مسفرة ضاحكة مستبشرة . فيها الحور العين والجمال المبين فيها النعيم الدائم والعاشق الهائم
فيا راغبا في الجنان ***وطالبا رضى الرحمن
لو كنت تدري من خطبت ومن طلبـ *** ـت بذلت ما تحوي من الأثمان
أو كنت تدري أين مسكنها جعلـ *** ـت السعي منك لها على الأجفان
ولقد وصفت طريق مسكنها *** فانرمت الوصال فلا تكن بالواني
أسرع وحث السير جهدك *** انما مسراك هذا ساعة لزمان
فاعشق وحدّث بالوصال النفس وابـ *** ـذل مهرها ما دمت ذا امكان
واجعل صيامك قبل لقياها ويو *** م الوصل يوم الفطر من رمضان
واجعل نعوت جمالها الهادي وسر *** تلقي المخاوف وهي ذات أمان