فإذا توارى عنهم عادوا الى *** لذاتهم من سائر الألوان
فلهم نعيم عند رؤيته سوى *** هذا النعيم فحبذا الأمران
والله ما في هذه الدنيا ألذ *** من اشتياق العبد للرحمن
وكذاك رؤية وجهه سبحانه *** هي أكمل اللذات للانسان
أو م سمعت بأنه سبحانه *** حقا يكلم حزبه بجنان
فيقول جل جلاله هل أنتم *** راضون قالوا نحن ذو رضوان
أم كيف لا نرضى وقد أعطيتنا *** ما لم ينله قط من انسان
فيقول أفضل منه رضواني فلا *** يغشاكم سخط من الرحمن
أو ما سمعت منادي الايمان يخـ *** ـبر عن منادي جنة الحيوان
يا أهلها لكم لدى الرحمن وعـ *** ـد وهو منجزه لكم بضمان
قالوا أما بيضت أوجهنا كذا *** أعمالنا أثقلت في الميزان
وكذاك قد أدخلتنا الجنات حيـ *** ـن أجرتنا من مدخل النيران
فيقول عندي موعد قد آن أن *** أعطيكموه برحمتي وحناني
فيرونه من بعد كشف حجابه *** جهرا روى ذا مسلم ببيان
الجنة تزداد حسنا وبهاءا قال الله جل وعلا (( وازلفت الجنة للمتقين غير بعيد 31)) « ق» اي قربت وزينت (( هذا ما توعدون لكل اواب حفيظ 32 من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب 33 ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود 34 لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد 35)) « ق»
نعم في الجنة يعوض الله المحسن عن احسانه والمجاهد عن جهاده والصابر عن صبره والمريض عن مرضه والفقير عن فقره والمبتلى عن بلائه والداعية عن دعوته والعالم عن علمه . فهي امنية العاشقين وعشيقة الصالحين ومهوى افئدة السالكين فما دمعت العيون الا شوقا اليها ولا احترقت القلوب الا عشقا لها