تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الصحيحين قال عليه الصلاة والسلام (( ان الله تعالى يقول لاهل الجنة يا اهل الجنة فيقولون لبيك ربنا وسعديك والخير كله بين يديك فيقول هل رضيم فيقولون وما لنا لا نرضى يا ربي وقد اعطيتنا ما لم تعطي احدا من خلقك فيقول الا اعطيكم افضل من ذلك فيقولون يا ربي واي شيء افضل من ذلك فيقول احل عليكم رضواني فلا اسخط عليكم بعده ابدا )) وفي رواية عند مسلم قال عليه الصلاة والسلام (( اذا دخل اهل الجنة الجنة يقول الله تبارك وتعالى تريدون شيئا ازيدكم فيقولون الم تبيض وجوهنا الم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار قال فيكشف الحجاب فينظرون اليه فلا اعطوا شيئا احب اليهم من النظر الى ربهم تبارك وتعالى ثم قرا عليه الصلاة والسلام (( للذين احسنوا الحسنى وزيادة )))) فالنظر الى وجه الله الكريم هو الزيادة وهو المتعة الكبرى والعطية العظمى بل هو والله اعظم كرامة فينظر المؤمنون الى ربهم فيفرحون اهذا ربنا الذي طالما دعوناه فاستجاب واستغفرناه فغفر وتاب اهذا ربنا الذي فارقنا لاجله اوطاننا وبذلنا اموالنا وارواحنا احقا هذا ربنا الذي سجدنا له في الاسحار وبكينا من خشيته في النهار هذا ربنا الذي سمى نفسه رحيما فرحمنا ولطيفا فلطف بنا وقريبا فاستجاب دعائنا . فينظرون الى وجه الحي الذي لا يموت الذي سالت الجوامد لهيبته واندكت الجبال من خشيته وجرت الانهار بقدرته . وجهه اعظم الوجوه وجاهه اعظم الجاه وجماله اكمل الجمال ينظرون الى ربهم فلا يلتفتون الى نعيم اخر ما داموا ينظرون اليه نعم ينسون والله الانهار وجريانها والحور العين ودلالها والثمار ولذتها والقصور وسعتها ينسون كل نعيم ما داموا ينظرون الى العزيز الرحيم .

والله لولا رؤية الرحمن في الـ *** ـجنات ما طابت لذي العرفان

أعلى نعيم رؤية وجهه *** وخطابه في جنة الحيوان

وأشد شيء في العذاب حجابه *** سبحانه عن ساكني النيران

وإذ رآه المؤمنون نسوا الذي *** هم فيه مما نالت العينان

العشيقة · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العشيقةص ٢٢