تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم خرج ..

جاءني بعد عشرة أيام .. فإذا هو في صحة تامة .. أصرّ على أن يقبل رأسي ويدي .. ثم قال: أنت والله سبب شفائي بعد توفيق الله ..

قلت: كيف .. والقراءة لم تنفع معك ..

قال: لما خرجت من عندك جعل الألم يزداد .. وجعلت كلماتك ترن في أذني .. نعم قد أكون ظلمت أحداً أو آذيته ..

فتذكرت أني لما أردت أن أبني قصري .. كان هناك أرض ملاصقة له فأردت شراءها لأجعلها حديقة للقصر .. وكانت الأرض ملكاً لأيتام وأمهم ..

أرسلت إليها أطلب شراء الأرض .. فرفضت .. وقالت: وماذا أفعل بالمال إذا بعتها .. بل دعوا الأرض على حالها .. حتى يكبر الأولاد ثم يتصرفون بها ..

حاولت إقناعها .. أغريتها بالمال .. فأبت ..

لكن الأرض كانت نهمة بالنسبة إليّ ..

قلت: فماذا فعلت؟

قال: أخذت الأرض - بطرقي الخاصة - .. واستخرجت لها إذن بناء من الجهات المختصة – أيضاً بطرقي الخاصة - .. وبنيتها ..

قلت: والمرأة؟ والأيتام؟

بلغها الخبر .. فكانت تأتي وتنظر إلى العمال يشتغلون في أرضها .. وتسبهم وتبكي .. وهم يظنونها مجنونة .. فلا يلتفتون إليها ..

وأذكر أنها كانت ترفع يديها وتدعو وهي تبكي ..

ومنذ ذلك الحين بدأت في يدي آلام لا أنام منها في الليل .. ولا أرتاح في النهار ..

عاشق في غرفة العمليات · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عاشق في غرفة العملياتص ٩