قلت: طيب .. وماذا فعلت لها؟
قال: ذهبت إليها .. واعتذرت منها .. وبكيت .. وأعطيتها أرضاً في موقع آخر أحسن من الأرض الأولى .. فرضيت ودعت لي واستغفرت ..
وخرجت من عندها .. ولجأت إلى الله بالدعاء وطلب المغفرة .. حتى بدأ الألم يتلاشى شيئاً فشيئاً .. حتى زال ولله الحمد ..
انتهت القصة ..
ولا أعني بإيرادي لها أن كل مرض يقع فهو عقوبة من الله لعبده .. كلا فلقد مرض النبيون والصالحون ..
ولكن الذي أعنيه أن المرض يخرج الله به من العبد الكبر والعجب والفخر ..
فلو دامت للعبد جميع أحواله .. مال .. جاه .. صحة .. أولاد .. لتجاوز وطغى .. ونسي المبدأ والمنتهى ..
ولكن الله يسلط عليه الأمراض والأسقام .. فيجوع كرهاً ويمرض كرهاً ..
ولا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً .. ولا موتاً ولا حياة ولا نشوراً ..
أحياناً يريد أن يفهم الشيء فيجهله .. ويريد أن يتذكر الشيء فينساه ..
وأحياناً يشتهي الشيء وفيه هلاكه .. ويكره الشيء وفيه حياته .. بل لا يأمن في أي لحظة من ليل أو نهار أن يسلبه الله ما أعطاه من سمعه وبصره ..
أو من يدري!! ربما اختلس الله عقله .. أو سلب منه جميع نعمه ..
فأي أحد من أذل العبد المتكبر لو عرف نفسه!!
ومن هنا سلط الله على العبد الأمراض والآفات .. لينكسر ويقبل على الله ..