يا عبد قف بين يدي في الدنيا وحدك أسكنك في قبرك وحدك وأخرجك منه إلي وحدك وتقف بين يدي في القيامة وحدك ، وإذا كنت وحدك لم تر إلا وجهي وإذا لم تر إلا وجهي فلا حساب ولا كتاب وإذا لا حساب ولا كتاب فلا روع وإذا لا روع فأنت من الشفعاء . يا عبد الوجد بما دوني سترة عن الوجد بي وبحسب السترة عن الوجد بي فتأخذ منك الباديات كنت من أهلها أم لم تكن من أهلها .
| مخاطبة 2
يا عبد أخلصتك لنفسي فإن أردت أن يعلم بك سواي فقد أشركت بي وإذا سمعت من سواي فقد أشركت بي ، أنا ربك الذي سواك لنفسه واصطفاك لمحادثته وأشهدك مقام كل شيء منه لتعلم أن لا مقام لك في شيء من دونه ، إنما مقامك رؤيته وإنما إفرادك حضرته . يا عبد إني جعلت لك في كل شيء مقام معرفة وإني جعلت لك في مقام كل معرفة مقام تعلق لتكون بي لا بالمقامات ولتكون عني لا عن النهايات ، إني اصطفيتك عن البدايات فأجريتك عنها إلى النهايات ثم اصطفيتك عن النهايات فرحلتك عنها إلى الزيادات ثم اصطفيتك عن الزيادات فرحلتك عنها إلي ، فالبدايات علمك ونهاياتها عملك والزيادات علم وجدك عندي أتعرف إليه بما أشاء وألقى إليه ما أشاء وأنا إليك أنظر لا إلى البدايات ولا إلى النهايات ولا إلى الزيادات ولا إلى الشيء