يا عبد اعرف من أنت يكن لقدمك ويكن أسكن لقلبك . يا عبد إذا عرفت من أنت حملت الصبر فلم تعي به . يا عبد إذا عرفت من أنت أشهدتك محل العلم بي من كل عالم ومقر الوجد بي من كل واجد ، فإذا أشهدتك ذلك كنت من شهودي على العالمين وإذا كنت من شهودي على العالمين فأبشر بمرافقة النبيين . يا عبد أنا أولى بك إن عقلت وأنت أولى بي إن حملت . يا عبد لا أزال أتعرف إليك بما بيني وبينك حتى تعلم من أنت مني ، فإذا عرفت من أنت مني تعرفت بما بيني وبين كل شيء . يا عبد أنا القريب منك ولولا قربي منك ما عرفتني ، وأنا المتعرف إليك لولا تعرفي إليك ما أطعتني . يا عبد الجأ إلي في كل حال أكن لك في كل حال . يا عبد اقصدني وتحقق بي فإن الأمر بيني وبينك ، إذا أشهدتك أن ذكرى لا يمنع مني وأن أسمى لا يحجب عني وأنني أمنع بذكرى من أشاء ممن أشاء وأحجب باسمي من أشاء عمن أشاء فأنت من خاصتي . يا عبد أنا أولى بك من علمك وأنا أولى بك من علمك وأنا أولى بك من رؤيتك ، فإذا علمت فصر وما علمت إلي فاستمع مني فيه واحمل إلي رؤيتك ووقفتك وقف بين يدي وحدك لا بعلم فإن العلم لا يواريك عني ولا بعمل فإن العمل لا يعصمك مني ولا برؤية فإن الرؤية لا تغني مني ولا بوقفة فإن الوقفة لا تملك بها مني .
كتاب المخاطبات · الصفحة ١٤٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
كتاب المخاطباتص ١٤٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي