(( أنا شاب في المرحلة الجامعية ! تعرفت على فتاة تكبرني قليلاً ، وأحببتها ! وقد مضى على حبنا عشر سنوات !!! ، قبل ثلاث سنوات فكرت بأن نعزز هذا الحبّ بالزواج ، وفعلاً كلمت إخوتي ، فلم يعارضوا ، ولكن المشكلة أن أحد إخوتي كان قد تقدم لأختها التي أكبر منها فرفضت أمها ، فوجدتُ حلاً ، وهو أن الفتاة تكلم أمها ، ففعلت ، لكن أمها أيضاً رفضت وبأعلى صوتها ، وقالت بصريح العبارة : لن أزوجك أبداً فاترك الفتاة وشأنها ..
لقد تقدم لهذه الفتاة ناس كثيرون ، ولكنها ترفض بشدة ، وهكذا هي حياتي وحياتها ، فما الحل ؟(58) ))(59)
5- الخيانة الزوجية :
إن الرجل السوي قد يحتمل من زوجته كل شيء – دون الكفر بالله – إلا الخيانة الزوجية ، ومن هنا الضرر من أخطر الأضرار التي تزلزل كيان المجتمع ، وتقضي على الثقة بين أفراده .. وإن من أهمّ الأسباب الداعية إلى ذلك – إن لم يكن هو السبب الرئيس - : وهم الحب المدمر .. وقد كتب لي أحدهم قصته مع فتاة أحبته ! لكنها زُفت لغيره ، فأبت إلا الخيانة معه قبل زفافها بأيام ، ثم لا زالت تلاحقه بعد زواجها ، وتغريه .. حتى خلصه الله من شرها ..
يقول هذا الشاب معترفاً : (( إنها هي التي كانت تحبني ! أمّا أنا فلم يدخل حبّها قلبي في لحظة من اللحظات )) وهذا هو حال أكثر الفتيات ، المخدوعات بوهم الحبّ ، ثم يضيف قائلاً : (( ولشدة تعلقها بي ! لم تستطع الذهاب مع زوجها إلى منزله ، وبقيت عند أهلها ما يقرب السنتين ، ثم أنجبت ولداً وهي عند أهلها ! ، وفي هذه الأثناء تبت إلى الله ، لكنها لم تتركني وشأني بل كانت تطاردني في كل مكان ، وتتحين الفرص لمقابلتي ، حتى عدت لها مرة ثانية ، ثم تبت إلى الله ، ودعوته أن يبعدها عني ، وبالفعل ... فقد أخذها زوجها إلى منزله البعيد عنا ... )) .
فيالها من خيانة عظيمة تضج منها الملائكة ، وتُظلم منها السماء ، وتهتز لهولها الأرض .. كل ذلك باسم الحبّ الزائف !!