تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6- القتل وفشوّ الجريمة في المجتمع :

وما أعظم حرمة الدماء عند الله ، فقد ورد في الحديث : (( أول ما يُقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء ))(60) . والقتل ها هنا أنواع :

أحدها : قتل النفس ، وهو أن يقتل المحبّ نفسه(61) ، وربما أشرك معه محبوبه ، إما احتجاجاً على القدر ، أو انتقاماً لنفسه من محبوبه الذي تخلى عنه !!

والثاني : قتل الغير ، إما غيرة على العرض ، وذلك من قبل طرف ثالث كأحد أقرباء الفتاة ، أو انتقاماً لخيانة الحبيب ، أو من أجل الظفر به . وذلك بقتل أناس أبرياء لا ذنب لهم .

أما النوع الأول فقد نشرت إحدى الصحف قصة تلك الفتاة التي أشعلت النار في جسدها لتخلي حبيبها عنها ، وارتباطه بأخرى ! ، وكانت قبل ذلك قد حبست نفسها في غرفتها بمنزلها مدة ثلاثة أيام متتالية..

تقول إحدى جاراتها : إن هذه الشابة المسكينة لم تتوقف عن البكاء طيلة تلك الفترة ، مشيرة إلى أنها حاولت مواساتها ، لكنها ردت عليها بأنها قد رتبت لقاءً أخيراً مع حبيبها الذي ألحق بها ضرراً بالغاً ! .. وتم اللقاء الأخير الذي تحول إلى مواجهة عنيفة بينهما ، ثم دخلا في مشادة كلامية حادة ، وعندها توجهت الفتاة إلى مكان قريب ، وتناولت وعاء مليئاً بالبنزين ، فصبته على جسدها أمام حشد من الناس ، وأشعلت النار ، وقد حاول ( الحبيب ) منعها ، لكنها انقضت عليه وهي تشتعل ناراً ، واحتضنته بكل ما أوتيت من قوة ليحترقا جميعاً في مشهد مروع لم يُشهد له مثيل ))(62) .

كما نشرت بعض الصحف قصة مشابهة لهذه القصة حصلت في إحدى الدول العربية ، يقول الخبر : ((انتحر شاب وفتاة في محافظة جرش ، شمال الأردن بعد أن أطلق الرصاص على نفسيهما في أجواء تراجيدية ، تحاكي قصة ( روميو وجوليت )(63) .

وهم الحب · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وهم الحبص ٢٨