تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4- رفض الزواج ، وتفشي العنوسة :

فالفتاة التي تقع في هذا الوهم ، ترفض الزواج في وقته ، إما انتظاراً للحبيب الموهوم الذي غالباً لا يأتي ، وإما خوفاً من الفضيحة إن كانت قد فرطت في عرضها ، ولا يخفى ما في ذلك من الآثار السيئة على المجتمع ..

تقول إحداهن : (( أنا فتاة جامعية ! أحببت شاباً بكل معنى الكلمة ! واخترته حبيباً لقلبي ، ورفيقاً لدربي ! بموافقة ومباركة الأهل !!! ، وفيما كنا نقوم بالاستعداد للزواج فوجئنا باعتراضات رسمية ، وعقبات وهمية ، حالت دون إتمام فرحتنا ، لكننا لم نستسلم ، فحاولنا التغلب عليها ، وضحينا بالكثير دون جدوى ، ولم نفقد الأمل رغم وصولنا إلى طريق مسدود ! ..

واستمرت اللقاءات والاتصالات فيما بيننا ! وفي ذات يوم نسينا أنفسنا في غمرة الحب !! فكان الشيطان ثالثنا ..

ومن هنا بدأت المشكلة أو المأساة الكبرى ، فبدلاً من تصحيح غلطته أو غلطتنا ، فوجئت به يتهمني زوراً وظلماً بأبشع التهم ، ويزعم ويدعي بأني لم أكن عذراء ... واتخذ من ذلك حيلة للتهرب من المسؤولية ، وتصحيح غلطة فظيعة ارتكبناها في لحظة طيش ..

كيف يمكن أن يحدث لي هذا ، ولم يمسسني أحد – غيره - ، وقد أقسمت له أني لم أعرف رجلاً قبله ولا بعده ، وبكيت أمامه ، وتوسلت إليه ألا يتخلى عني ، فواعدني خيراً ، وعاد يؤكد حبه لي ! .. وكثرت اللقاءات بيننا ، فكنت أحرص خلالها على عدم إغضابه ، وكان هو الآمر الناهي ، والقاضي والجلاد ، ثم بدأ يتهرب مني ، وينتحل الأعذار ، وأخيراً طال غيابه وانقطعت أخباره ، فأدركت أنني كنت الجانية على شرفي والضحية ، وأنني قد حكمت على نفسي بالإعدام ..

لقد صبرت ، وانتظرت بما فيه الكفاية ، ورفضت عشرات الشبان خوفاً من افتضاح أمري فتكون نهايتي .. )) (57) .

ويقول أحد الشباب :

وهم الحب · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وهم الحبص ٢٦