تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالتحريم ولو لفظًا، لأن ذلك قد يوهم تحريم ما أحل الله - عز وجل - أو يوهم الحجر على الله - عز وجل - في قضائه وقدره، حيث يقصدون بالتحريم التحريم القدري، لأن التحريم يكون قدريا ويكون شرعيًا، فما يتعلق بفعل الله - عز وجل - فإنه يكون تحريمًا قدريًا، وما يتعلق بشرعه فإنه يكون تحريما شرعيًا، وعلى هذا فينهي هؤلاء عن إطلاق مثل هذه الكلمة ولو كانوا لا يردون بها التحريم الشرعي، لأن التحريم القدري ليس إليه هو، بل إلى الله - عز وجل - هو الذي يفعل ما يشاء فيحدث ما شاء الله أن يحدثه، ويمنع ما شاء الله أن يمنعه، والذي أرى أن يتنزهوا عن هذه الكلمة وأن يبتعدوا عنها، وإن ان قصدهم بذلك شيئًا صحيحًا حيث يقصدون فيما أظن أن هذا الشيء بعيد أن يقع أو بعيد ألا يقع ولكن مع ذلك أرى أن يتنزهوا عن هذه الكلمة.

الشيخ ابن عثيمين

* * * *

حكم تعليق لفظ الجلالة مقرونا به اسم النبي، - ﷺ -،

س - ما رأيكم في البطاقات واللوحات سواء الورقية أو المصنوعة من الخيوط والتي يكتب عليها لفظ الجلالة مقروا باسم النبي عليه الصلاة والسلام " الله محمد "؟

ج- هذه المسألة كثرت في الناس على أوجه متعددة، ووضع لفظ الجلالة وبجانبه اسم الرسول عليه الصلاة والسلام لا يجوز، وقد قال رجل للنبي، - ﷺ -، " ما شاء الله وشئت " فقال النبي، - ﷺ -، ﴿أجعلني لله ندا بل ما شاء الله وحده﴾ .

وإذا كان الهدف من تعليق لوحه عليها اسم النبي، - ﷺ -، من قبيل التبرك فهذا غير جائز أيضًا، لأن التبرك إنما يكون بالتزام سنة النبي، - ﷺ -، والاهتداء بهديه.

وكذلك بالنسبة لتعليق اللوحات المكتوب عليها آيات من القرآن الكريم في المنازل، إذا لم يرد في ذلك عن السلف الصالح - رحمهم الله - ولا عن النبي، - ﷺ -، ولا عن أًصحابه التابيعن، ولا أدري من أين جاءت هذه البدعة، فهي في الحقيقية بدعة لأن القرآن إنما نزل ليتلى لا ليعلق على الجدران.

فتاوى إسلامية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى إسلاميةج ٤ · ص ٤٧٩