تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتوفير وعدم طاعة الفسقة الذين يدعون إلى قصها أو حلقها. نسأل الله السلامة. وهذا مصداق الحديث أنه يأتي في آخر الزمان شياطين يدعون إلى عصيان الله وإلى ارتكاب محارم الله، وكذلك كما في حديث حذيفة لما سأله حذيفة - رضي الله عنه - عن الشر الذي يقع بعده، - ﷺ -، ذكر أنه يقع بعد ذلك في آخر الأمة دعاة على أبواب جهنم من أجابهم قذفوه فيها، قلت يا رسول الله صهفم لنا قال هم من جلدتنا ويتكلمون بألستنا نسأل الله العافية. فهؤلاء وأضرابهم من جنس من ذكرهم النبي، - ﷺ -، من دعاة النار، فلا يجوز للمؤمن أن يقبل كلامهم، ولا أن يميل إليهم، بل يعصهم ويخالفهم في طاعة الله ورسوله والله المتسعان.

الشيخ ابن باز

* * * *

حكم حلق اللحية والاستهزاء بها وإنكارها

س - اللحية سنة من سنن النبي، - ﷺ -، وهناك أناس كثيرة منهم من يحلقها ومنههم من ينتفها ومنهم من يقصر منها ومنهم من يجحدها ومنهم من يقول إنها سنة يؤجر فاعلها ولا يعاقب تاركها ومن السفهاء من يقولون لو أن اللحية فيها خير ما طلعت في مكان العانة قبحهم الله فما حكم كل واحد من هؤلاء المختلفين وما حكم من أنكر سنة من سنن النبي، - ﷺ -،

ج- قد دلت سنة رسول الله، - ﷺ -، الصحيحة على وجوب إعفاء اللحى وإرخائها وتوفيرها وعلى تحريم حلقها وقصها كما في الصحيحين عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي، - ﷺ -، قال ﴿قصوا الشوارب وأعفوا اللحى خالفوا المشركين﴾ وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي، - ﷺ -، قال ﴿جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس﴾ وهذان الحديثان وما جاء في معناهما من الأحاديث كلها تدل على وجوب إعفاء اللحى وتوفيرها وتحريم حلقها وقصها كما ذكرنا ومن زعم أن أعفاءها سنة يثاب فاعلها ولا يستحق العقاب تاركها فقد غلط وخالف الأحاديث الصحيحة لأن الأصل في الأوامر الوجوب، وفي النهي التحريم ولا يجوز لأحد أن يخالف

فتاوى إسلامية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى إسلاميةج ٤ · ص ٤٢٠