تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حل لهم ". وطعام الذين أوتوا الكتاب هو ذبائحهم كما فسره أبن عباس -رضي الله عنه- وأما سائر الكفار - غير اليهود والنصارى - فإن ذبيحتهم لا تحل.. والمسلم والكتابي إذا ذبح الذبيحة تحل وإن كنا لا ندري هل ذكر اسم الله عليها أم لا.

ففي صحيح البخاري عن عائشة - رضي الله عنها - أن قوما جاءوا إلى النبي، - ﷺ -، فقالوا يا رسول الله إن قوما يأتوننا باللحم لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا، فقال رسول الله، - ﷺ -، سموا أنتم وكلوا " قلت وكانوا حديثي عهد بكفر ".

فهنا أحل النبي، - ﷺ -، ذبيحة هؤلاء الذين لا ندري أذكروا اسم الله على ذبائحهم أم لا، لأن فعل الغير إذا كان صادرًا من أهله فإنه لا يسأل عن كيفية فعله ولا عن شروطه ولا عن موانعه، والأصل هو الصحة إي أن يقوم دليل الفساد، وكذلك أيضا لا نسأل عن ذبيحة المسلم واليهودي والنصراني كيف ذبحها؟ وهل سمى أم لا؟ لأن النبي، - ﷺ -، أكل من ذبائح اليهود ولم يسألهم كيف ذبحوا.

والقاعدة التي أشرنا إليها مفيدة جدًا، وهي أن الأصل في فعل من هو أهل للفعل الصحة حتى يقوم دليل على الفساد، ولو أننا ألزمنا المسلمين بأن يسألوا عن فعل الفاعل هل تمت شروطه وانتقت موانعه لألحقنا حرجًا كثيرًا بالمسلمين مخالفين لهدي النبي، - ﷺ -، وأصحابه.

والخلاصة أن ذبيحة من لا يصلي حرام ولا يحل أكلها لا للمصلين ولا لغير المصلين، وكذلك إذا كان جاحدًا لفريضة الصلاة، لأنه كافر إلا إذا كان حديث عهد بالإسلام لا يدري هل الصلاة واجبة أو غير واجبة، فإن هذا لا يكفر بجحده الوجوب حتى يبين له الحق فإذا جحده بعد أن يبين له الحق حكم عليه بما يقتضيه ذلك الجحد.

الشيخ ابن عثيمين

* * *

حكم الذبائح للأولياء المزعومين وغيرهم

س - ما حكم الذبح للميت الذي يدعي أنه ولي لله ويبني عليه الجدران؟

ج- الذبح لمن ذكرت من الميت الذي يدعي أنه ولي الله نوع من أنواع الشرك وذابحها

فتاوى إسلامية · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى إسلاميةج ٣ · ص ٤١٢