الثناء على الله تعالى ولا في الصلاة على النبي ولا في الدعاء للميت شيء موقت يقرأ من ذلك ما حضر وتيسر عليه وذلك لما روى عبد الله بن مسعود قال ما وقت لنا رسول الله في صلاة الجنازة قولا ولا قراءة كبر ما كبر الإمام واختر من أطيب الكلام ما شئت انتهى كلام العيني
قلت هكذا ذكر العيني قول عبد الله بن مسعود بغير سند ولم يذكر من أخرجه لكن الاقتصار على الأدعية المأثورة في صلاة الجنازة هو المتعين
وقد ثبت الأدعية عن النبي كما سيجيء والله أعلم
وقال بن القيم فإذا أخذ النبي في الصلاة على الميت كبر وحمد الله وأثنى عليه انتهى
وأما الصلاة على النبي والاستغفار والدعاء للميت فأخرج الشافعي في مسنده أخبرنا مطرف بن مازن عن معمر عن الزهري أخبرني أبو أمامة بن سهل أنه أخبره رجل من أصحاب النبي أن السنة في الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام ثم يقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى سرا في نفسه ثم يصلي على النبي ويخلص الدعاء للجنازة في التكبيرات لا يقرأ في شيء منهن ثم يسلم سرا في نفسه وفيه أيضا أخبرنا مطرف بن مازن عن معمر عن الزهري حدثني محمد الفهري عن الضحاك بن قيس أنه قال مثل قول أبي أمامة انتهى
وفي المنتقى لابن الجارود حدثنا محمد بن يحيى قال حدثنا عبد الرزاق قال أنبأنا معمر عن الزهري قال سمعت أبا أمامة بن سهل بن حنيف يحدث بن المسيب قال السنة في الصلاة على الجنازة أن تكبر ثم تقرأ بأم القرآن ثم تصلى على النبي ثم تخلص الدعاء للميت ولا تقرأ إلا في التكبيرة الأولى ثم تسلم في نفسه عن يمينه قال الحافظ في التلخيص ورجال هذا الإسناد مخرج لهم في الصحيحين انتهى
ورواية الشافعي ضعفت بمطرف بن مازن لكن قواها البيهقي بما رواه في المعرفة عن الحجاج بن أبي منيع عن جده عبيد الله بن أبي زياد الرصافي عن الزهري عن أبي أمامة عن رجل من أصحاب النبي بمعنى رواية مطرف
وقال الحاكم في المستدرك أخبرنا إسماعيل بن أحمد التاجر حدثنا محمد بن الحسين العسقلاني حدثنا حرملة بن يحيى حدثنا بن وهب أخبرني يونس عن بن شهاب قال أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف وكان من كبراء الأنصار وعلمائهم وأبناء الذين شهدوا بدرا مع رسول الله أخبره رجال من أصحاب رسول الله في الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام