تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونقل بن المنذر عن أبي هريرة وبن عمر ليس في الجنازة قراءة الفاتحة

قال بن بطال وبه قال عمر وعلي ومن التابعين عطاء وطاوس وسعيد بن المسيب وغيرهم

قال بن بطال وروى عن بن الزبير وعثمان بن حنيف أنهما كانا يقران عليها بالفاتحة وكذا نقل هو وبن أبي شيبة عن جماعة من الصحابة والتابعين

وفي كتاب الجنائز للمزني وبلغنا أن أبا بكر وغيره من الصحابة كانوا يقرؤن بأم القرآن عليها

وفي المحلى لابن حزم صلى المسور بن مخزمة فقرأ في التكبيرة الأولى بفاتحة الكتاب وسورة قصيرة ورفع بهما صوته انتهى

قال الشوكاني ذهب الشافعي وأحمد وغيرهما إلى الوجوب واستدلوا بحديث أم شريك وبحديث لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ونحوه وصلاة الجنازة صلاة وهو الحق انتهى

قال بن القيم قال شيخنا بن تيمية لا يجب قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة بل هي سنة انتهى

قلت الحق مع الشيخ بن تيمية والله أعلم

وأما البداءة بالثناء قبل القراءة فلأن الإتيان بالدعوات استغفار للميت والبداءة بالثناء ثم بالصلاة سنة الدعاء

والمقصود من صلاة الجنازة طلب المغفرة للميت ولا يقبل الله الدعاء ولا يستجيبه حتى يبدأ أولا بالثناء ثم بالصلاة على النبي ثم يأتي بالدعاء لما أخرجه المؤلف والنسائي في الصلاة والترمذي في الدعوات واللفظ لأبي داود عن فضالة بن عبيد يقول سمع رسول الله رجلا يدعو في صلاته لم يمجد الله ولم يصل على النبي فقال رسول الله عجل هذا ثم دعاه فقال له إذا صلى أحدكم فليبدأ بتمجيد ربه والثناء عليه ثم يصلي على النبي ثم يدعو بعد بما شاء وقال الترمذي حسن صحيح ورواه بن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرط مسلم

وقال صاحب الهداية من الأئمة الحنفية والصلاة أن يكبر تكبيرة ويحمد الله عقبيها انتهى

وقال العيني في البناية شرح الهداية وذكر في البدائع وغيره أن يقول سبحانك اللهم وبحمدك إلخ بعد التكبير وفي المحيط أنه رواية الحسن عن أبي حنيفة وذكر الطحاوي أنه لا استفتاح فيه ولكن العادة أنهم يستفتحون في سائر الصلوات

وقال الكرخي وليس مما ذكر من

عون المعبود · الجزء ٨ · الصفحة ٣٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عون المعبودج ٨ · ص ٣٥١