تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلى الله عليه وسلم

من الفضائل ما جاء لعلي بن أبي طالب، وقد تتبع الإمام النسائي ما خص به الإمام علي من المناقب دون سائر الصحابة، فجمع من ذلك مجلدا كبيرا بأسانيد أكثرها جيد، وقد عقد المحب الطبري في الرياض النضرة فصولا عديدة عدد بها مناقبه، منها ما يلي:

باب في أنه أول من أسلم.

وباب في أنه أول من صلى.

وباب في أنه أحب الناس إلى الله - جل جلاله.

وباب في أنه أحب الناس إلى الرسول

صلى الله عليه وسلم .

وباب في أنه من النبي

صلى الله عليه وسلم

بمنزلة هارون من موسى.

وباب في أنه أقرب الناس قرابة من رسول الله

صلى الله عليه وسلم .

وباب في أنه أخو رسول الله.

وباب في أن ذرية النبي

صلى الله عليه وسلم

في صلبه عليه السلام، وأنه وزوجه وأولاده هم آل بيت النبي

صلى الله عليه وسلم .

وباب في أنه مولى النبي

صلى الله عليه وسلم ، وأن الله يوالي من والاه، ويعادي من عاداه.

وباب في أنه باب مدينة العلم، وأنه أعلم الناس بالسنة.

والحق أن مناقب الإمام عليه السلام جد عظيمة، كما أن شخصيته شخصية فذة، خلفت لنا تراثا رفيعا في القضاء، والسياسة، والأخلاق، والعلم، والأدب من شعر ونثر.

أما آثاره الأدبية التي خلفها فهي: (1-1) آثاره الشعرية

من آثاره الشعرية ديوان لطيف، فيه نحو ألف بيت من الشعر كله في الزهد والنصائح والحكم، والتضرع إلى الله تعالى، وهو في الغالب ذو أسلوب ضعيف، عليه مسحة الصوفية المتأخرة، ويزعم بعض الناس أنه من صنع الشريف الرضي،

1

والحق أن هذا مستبعد جدا، وأن نظرة واحدة إلى أسلوب الديوان المنسوب إلى الإمام وأسلوب ديوان الشريف الرضي تكفي للحكم ببطلان هذا الزعم، فشعر الشريف متين قوي جزل كثير الإغراب، فيه قوة وفيه إبداع، أما شعر ديوان الإمام فمهلهل الألفاظ غالبا، ضعيف التراكيب، وليس فيه شيء من قوة الإمام وأدبه، وآرائه الرفيعة، ثم إن الإمام ما عرف بكثرة قول الشعر، وما صح عنه إلا أبيات قليلة كما ذكر ذلك ياقوت في معجم الأدباء.

2

وقد طبع هذا الديوان مرات، وشرح، وترجم إلى اللغات التركية والفارسية والأجنبية واللاتينية.

ومما ينسب إليه من الشعر قصيدة مطولة تعرف بالقصيدة الزينبية، وقد ترجمت إلى التركية، وشرحت، كما شرحها بالعربية الشيخ عبد المعطي السملاوي. (1-2) آثاره النثرية

للإمام آثار نثرية كثيرة، نجمل الكلام عنها بما يلي: (1)

غرر الحكم ودرر الكلم: وهو مجموعة في الأمثال والحكم والنصائح، جمعها ورتبها على حروف الهجاء الشيخ العلامة عبد الواحد بن عبد الواحد، وقد نشرها المستشرق كبيرس

Kuypers . (2)

ألف كلمة: ذكرها ابن أبي الحديد في آخر شرحه على نهج البلاغة، ولم أعثر على وجود لها. (3)

نثر اللآلي: وهي مجموعة حكم وأمثال عددها 278 مثلا وحكمة، وقد طبعت عدة مرات. (4)

بعض الأمثال السائرة من كلام الإمام، وقد أحصاها أبو الفضل الميداني صاحب «مجمع الأمثال» المشهور، وعددها 48 مثلا. (5)

طفافة الأمثال: وهي أيضا مما جمعه الميداني، وهذه المجموعة والكتابان السابقان قد نشرهما المستشرق «كرنيلوس» مع كتاب غرر الحكم في مجلد واحد بعنوان «حكم الإمام علي بن أبي طالب» وطبعها في أوكسفورد سنة 1806. (6)

مطلوب كل طالب من كلام علي بن أبي طالب: وقد ذكره السيد سركيس في معجم المطبوعات العربية، وهو كتاب لطيف في الحكم والمواعظ. (7)

دستور معالم الحكم ومأثور مكارم الشيم، وهو كتاب في الخطب والمواعظ، جمعه القاضي أبو عبد الله محمد بن سلامة القضاعي من كلام الإمام، وقد طبع مرات. (8)

نهج البلاغة: وهو كتاب ضخم في نحو 650 صفحة، جمع فيه أبو الحسن محمد بن أبي أحمد الحسين، الملقب بالشريف الرضي الموسوي العلوي (359-406ه) خطب الإمام ورسائله، وكلماته، ومواعظه، وقد انتهى من تأليفه في رجب سنة 400 بعد أن ترك أوراقا بيضاء في آخر كل باب رجاء أن يقف على شيء من خطبه بعد الجمع فيدرجه في المحل المناسب.

عصر الخلفاء الراشدين: تاريخ الأمة العربية (الجزء الثالث) · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عصر الخلفاء الراشدين: تاريخ الأمة العربية (الجزء الثالث)ص ١٠٣