عثمان بن حيان بن معبد المري (؟-105) وال غاز، استعمله الوليد على المدينة سنة 93، وكان عنيفا، فعزله سليمان سنة 96، وولاه يزيد في سنة 103 غزو الصائفة. وفي سنة 104 غزا الروم أيضا وفتح قيصرة.
8 (3)
سعيد بن عمرو الحرشي (؟-110) من بني حريش بن كعب بن ربيعة، كان من الأبطال الأتقياء، قتل شوذب الخارجي، وفتك بمن معه سنة 101، وولاه عمر بن هبيرة خراسان، ثم بلغ ابن هبيرة أنه يكاتب الخليفة، ولا يعترف بإمارته فعزله، وكان عاقلا نبيها، وصفه ابن هبيرة بأنه فارس قيس. (4)
محمد بن مروان بن الحكم الأموي (؟-101) أمير شجاع بطل، تولى الجزيرة وأرمينية وأذربيجان، واشتهر بقوة البأس، حتى إن أخاه الخليفة عبد الملك كان يحسده على ذلك. (5)
إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر المخزومي (؟-132) أحد العشرة التابعين، كان فقيها ورعا فاضلا، استعمله عمر بن عبد العزيز على أهل إفريقية سنة 99، فهداهم للإسلام، ولمعت شهرته، وكان من النبلاء الفقهاء الأجواد. (6)
الجنيد بن عبد الرحمن بن عمرو بن الحارث المري الدمشقي (؟-116) أمير خراسان، الجواد الممدوح، ولاه يزيد وهشام إلى أن مات في خراسان. (7)
سورة بن الحر التميمي (؟-112) أمير سمرقند، وأحد شيوخ تميم، انتدبه الجنيد لنجدته وهو يقاتل الترك فيما وراء النهر، فجاءه باثني عشر ألفا حتى كشفهم، وكانوا قد أوقدوا نارا خلفهم، فلما أغار سورة وأصحابه سقطوا في اللهب، فقتل مع أكثرهم. (8)
أشرس بن عبد الله السلمي (؟-113) أمير فاضل شجاع، كان يلقب بالكامل، كان من رجال دولة يزيد وهشام، تولى خراسان إلى سنة «؟»، غزا سمرقند. (9)
كثير بن عبد الرحمن الأسود الخزاعي (؟-105) الشاعر المتيم بعزة، وفد على عبد الملك فازدرى منظره إلى أن عرف فصاحته وقدره، لمع اسمه في دمشق، وكان يزيد يحبه، ويعجب بأخباره وأدبه وشعره. (10)
ثابت قطنة بن كعب بن جابر العتكي (؟-110) قائد جواد وشاعر مجيد، وشجاع نبيل، شهد وقائع خراسان سنة 102، وأصيبت عينه، فجعل عليها قطنة عرف بها، ولما غزا أشرس بن عبد الله بلاد سمرقند وما وراء النهر، كان ثابت معه ووجهه بخيل إلى آمل، فقاتلهم إلى أن قتل. (11)
حبابة المغنية، جارية يزيد بن عبد الملك، من مولدات المدينة، كانت حلوة ظريفة، حسنة الغناء طيبة الصوت، ضاربة العود، كانت لآل لاحق المكيين، أخذت عن ابن سريج وابن محرز ومعبد وجميلة وعزة الميلاء. روى الأصفهاني في الأغاني 13: 148 أن يزيد قال: ما تقر عيني مما أوتيت من الخلافة حتى أشتري سلامة جارية مصعب بن سهل الزهري، وحبابة جارية لاحق المكية. فأرسل فاشتريتا له. وأخبارها كثيرة في الأغاني 13: 148-151. (12)
سلامة المغنية: نشأت بالمدينة، وأخذت عن معبد وابن عائشة وجميلة، وسميت بالقس، وهو لقب عبد الرحمن بن أبي عمار الجشمي من قراء مكة وعبادهم، شغف بها فعرفت به. اشتراها يزيد في خلافته، وقيل في خلافة سليمان أخيه، وكانت أحسن غناء من حبابة، وحبابة أحسن وجها، وكانت سلامة تقول الشعر، وحبابة تتعاطاه فلا تحسنه، وكانت سلامة من أحسن النساء غناء، وأروعهن شكلا، ولها أخبار كثيرة في الأغاني 8: 5-13.
الفصل السادس
| هشام بن عبد الملك
105-125ه/724-743م (1) أوليته
هو أبو الوليد هشام بن عبد الملك بن مروان، وأمه عائشة بنت هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة المخزومي، ولد سنة 72ه، فرباه أبوه أحسن تربية، فنشأ رجلا عاقلا حليما عفيفا مدبرا سائسا، حتى شبه بمعاوية وعبد الملك، وذكر المسعودي أن المنصور العباسي كان يقتدي به في أكثر أموره وفي سياساته وتدبيره للدولة، وفي إصلاحاته وتعميره للأرض والدولة واصطناع الرجال. (2) خلافته
استخلف هشام لأربع ليال بقين من شعبان سنة 105، وله من العمر أربع وثلاثين سنة ونصف، أتته الخلافة وهو في دويرة له في الرصافة، فأتى دمشق، وفرح الناس باستخلافه؛ لما عرف عنه من عقل وحكمة.