15 (13)
الأمير الحجاج بن يوسف الثقفي: كان قبل تولي الإمارة معلما بالطائف مثل أبيه، وقد هجاه مالك بن الريب بذلك فقال فيه:
فماذا عسى الحجاج يبلغ جهده
إذا نحن جاوزنا صغير زياد
فلولا بنو مروان كان ابن يوسف
كما كان عبدا من عبيد إياد
زمان هو العبد المقر بذنبه
يراوح غلمان القرى ويغادي
وقال فيه آخر:
أينسى كليب زمان الهزال
وتعليمه سورة الكوثر
رغيف له فلكة ما ترى
وآخر كالقمر الأزهر
16 (14)
الكاتب عبد الحميد بن يحيى بن سعد العامري (؟-132): كاتب بني أمية الأشهر ووزيرهم ومترسلهم، تولى صناعة تعليم الأطفال في مبدأ أمره، وتخرج به جمهرة من أبناء السراة والوجهاء، ثم عهد إليه بنو أمية بالمناصب الديوانية، وأخباره في ذلك كثيرة.
17 (15)
الكاتب عبد الله بن المقفع (؟-142): هو إمام كتاب الإسلام، أصله من فارس ولكنه ولد في العراق ونشأ في كنف العباسيين، فنبغ في العربية وجمع إلى ذلك ثقافة الفرس وعلومهم، وعلم اليونان والرومان، واتخذ التعليم حرفة، واختص بتربية أبناء مواليه الخلائف من بني العباس.
18 (16)
النحوي المحدث الإمام أبو معاوية شيبان بن عبد الرحمن التميمي مولاهم (؟-164): كان من كبار المحدثين والنحاة الأولين، ولد في البصرة والكوفة وبغداد، وروى عن الحسن البصري وعبد الملك بن عمير وقتادة وطبقتهم من كبار محدثي الإسلام ورجالات الدين، وتخرج به جماعة من أشهرهم الإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان، وقال عنه أحمد بن حنبل: إنه إمام ثبت، وكان يؤدب أولاد داود بن علي بن عبد الله بن عباس. (17)
العالم المحدث أبو سعيد المؤدب محمد بن مسلم بن أبي الوضاح القضاعي: كان من أفاضل رجالات قضاعة، أتقن الحديث النبوي وعلومه، وروى عن طبقة سالم الأفطس وهشام بن عروة والأعمش حتى نبغ، واتخذ التعليم حرفة، ثم ضمه المنصور العباسي إلى ابنه المهدي ليؤدبه، ثم ضم بعده إليه سفيان بن الحسين. مات في خلافة الهادي، وعرف بأبي سعيد المؤدب، وهو غير أبي سعيد المعلم.
19 (18)
العالم الفقيه أبو محمد سفيان بن حسين بن حسن السلمي مولاهم (؟-؟): كان من تلاميذ محمد بن سيرين والحكم بن عتبة وطبقتهما، نبغ في الحديث والعربية واتخذ التعليم مهنة وتخرج به جماعة من المشهورين أجلهم الإمام شعبة بن الحجاج، وعباد بن العوام، وكان من المحدثين الثقات. قال عنه الحافظان ابن معين والنسائي: هو من الأئمة الحفاظ الثقات. وكان أبو جعفر المنصور يحبه ويعتمد عليه، وقد عهد إليه تهذيب ابنه وولي عهده المهدي. ومات في خلافة المهدي.
20 (19)
الإمام الثقة المجتهد أبو علي شقران بن علي الهمذاني (؟-168): كان من فضلاء قدماء المعلمين، وكان يعلم ولا يأخذ على ذلك أجرا. كان في الطبقة العالية من الفقهاء في إفريقية، أخذ العلم عن جماعة من كبار رجالات إفريقية وأئمتها مثل سحنون وعون بن يوسف ... وكان ينطق بالحكمة والمواعظ. انتفع به المتعلمون وخلق لا يحصون، وكان يقرئ مجانا في كتاب منسوب إليه بالقيروان، ولا يزال قبره فيها في محلة باب سلم معروفا متباركا به، وحوله قبور كثيرة. قال الأستاذ حسن حسني عبد الوهاب مؤرخ تونس: وقبره مشهور إلى الآن، عليه حوطة حولها قبور كثيرة اشتهر على ألسنة العامة أن أصحابها من طلبة وتلاميذ كتابه.
21 (20)
علي بن الحسن الأحمر (؟-194): كان من تلاميذ الكسائي وطبقته، وسما قدره حتى عد من كبار علماء عصره في الإدارة واللغة والأدب ورواية الأخبار. وقد اختاره الرشيد لتأديب ابنه الأمين كما اختار الكسائي العالم النحوي الأشهر ليعلمه النحو والعربية. ولما اختير لتأديب الأمين انتعشت حاله وأثرى بعد أن كان فقيرا مدقعا، حتى قال محمد بن الجهم: كنا إذا أتينا الأحمر تلقانا بالخدم فندخل قصرا من قصور الملوك ويخرج علينا الأحمر وعليه ثياب الملوك.