تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

8 (5)

الزاهد المرابط العالم الإمام المحدث القاسم بن مخيرة الهمداني أبو عروة (؟-100): كان من كبار العلماء العاملين، والمربين المسلكين، وكان من أئمة الحديث وخيار رجالاتهم فضلا وعلما وإتقانا وكثرة تلاميذ، اشتغل بالتجارة وسافر إلى الشام، واشتهر ذكره فيها، ثم انقطع إلى الجهاد والرباط في سبيل الله إلى أن أدرك الشهادة، وله تاريخ حافل. (6)

الزاهد الإمام العالم الضحاك بن مزاحم الخراساني أبو القاسم (؟-105): كان من كبار رجال التابعين وأفاضل معلميهم، وقد روى عنه ابن قتبة أنه كان هو وعبد الله بن الحارث يعلمان أطفال المسلمين الكتاب بالمجان في سبيل الله ولا يأخذان عليه أجرا ولا على التعليم، وأن له كتابا ضخما، حتى بلغ عدد طلابه فيه في وقت من الأوقات ثلاثة آلاف طالب فيهم سبعمائة جارية، وأنه كان يتجول بينهم وهو راكب على حمار.

وله رحمه الله آثار في التربية تدل على سعة أفقه وطول باعه.

9 (7)

الإمام العالم عطاء بن أبي رباح بن صفوان (؟-115): هو من أئمة أجلاء التابعين الفقهاء، ولد في اليمن ونشأ في الحجاز، وتعلم في مكة ونبغ فيها، وقصده الناس للإفادة من علمه وفضله ودينه وورعه، ثم تولى إفتاءها وصار محدثها، وكان له قبل ذلك كتاب كبير يعلم فيه أبناء المسلمين القرآن والحديث والفقه احتسابا.

10 (8)

الأمير العالم الإمام إسماعيل بن أبي المهاجر المخزومي صاحب إفريقية (؟-؟): كان من المؤدبين الفضلاء الذين علموا أطفال المسلمين احتسابا لوجه الله، وهو الذي أشارت به أم الدرداء الصحابية الجليلة على الخليفة عبد الملك بن مروان أن يتخذه معلما لأولاده ومربيا وموجها لهم، لما تعرفه عنه من الدين والورع وكمال الخلق والعلم وسعة الرواية، فلما أحضره الخليفة إليه قال له: يا إسماعيل، علم ولدي فإني معطيك ومثيبك. فقال له: وكيف ذلك يا أمير المؤمنين وقد حدثتني أم الدرداء عن أبي الدرداء عن رسول الله

صلى الله عليه وسلم

أنه قال: «من أخذ على تعليم القرآن قوسا، قلده الله قوسا من نار يوم القيامة»؟ فقال عبد الملك: إني لست معطيك على القرآن، ولكن أعطيك على النحو والعربية.

11 (9)

العالم النحوي علقمة بن أبي علقمة التيمي المدني (؟-؟): كان من موالي السيدة عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها - وقد تلقى عنها كثيرا من العلم وحفظ عنها كثيرا من الآداب. قال ابن قتيبة في المعارف: كان يروي عنه مالك بن أنس، وكان له كتاب يعلم فيه العربية والنحو والعروض. ومات في خلافة أبي جعفر المنصور.

12 (10)

المحدث الإمام قيس بن سعد الحنفي المكي (؟-119): كان من فضلاء علماء الحجاز وفقهائه، نشأ في مكة وتلقى العلم عن مجاهد وطاوس وامتهن التعليم، وكان من كبار الفقهاء والمحدثين، وتولى إفتاء مكة.

عده ابن قتيبة من قدماء المعلمين في الإسلام، وتخرج به جماعة من كبار الأئمة منهم الحمادان، وسيف بن سليمان.

وقد وثقه الإمام أحمد بن حنبل وأبو داود، وله آثار جليلة في الحديث.

13 (11)

الإمام الزاهد المحدث محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري القرشي (؟-124): تعلم على أئمة الحجاز في الحديث والفقه والعربية حتى نبغ، وهو أول من دون وبلغ رتبة أئمة الحفاظ في الحديث، وسمت منزلته حتى استدعاه الخليفة عبد الملك بن مروان وطلب إليه تهذيب هشام ابنه فهذبه وثقفه. وله آثار جليلة في علم الحديث، وكان صاحب أثر كبير في تدوين العلم الإسلامي.

14 (12)

المحدث عبد الكريم بن أبي المخارق البصري أبو أمية (؟-126): كان من فضلاء التابعين وعلماء الحديث في الحجاز، روى العلم عن أنس بن مالك ومجاهد وطبقتهما، وتخرج به جماعة من المشهورين كالسفيانيين الإمامين المحدثين، والحافظ الدستوائي.

وكان له كتاب يعلم فيه القرآن، ورواية الحديث، وأخبار العرب وتاريخهم وأشعارهم وأحوالهم.

التربية والتعليم في الإسلام · الصفحة ٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التربية والتعليم في الإسلامص ٨٧