تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1 (2)

الصحابي العالم غيلان بن سلمة الثقفي (؟-23ه): كان من رجالات ثقيف فضلا وعلما، وكان من رجالها الأفذاذ، ورواتها المشهود لهم بسعة الدراية، وشعرائها المعروفين بطول الباع، وحكمائها ومعلميها المعروفين. وهو ممن وفد في الجاهلية على كسرى وسمع كلامه فأعجب به وبعقله وفضله، ثم أدرك البعثة المحمدية فأسلم وحسن إسلامه يوم الطائف.

2 (3)

الصحابي النبيل أبو سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس القرشي (؟-31ه): والد معاوية، ووجيه قريش الأشهر، قالوا إنه قدم الحيرة هو وأبو قيس بن عبد مناف بن زهرة، وتعلما فيها وكتبا على بشر بن عبد الملك العبادي، ثم أتيا أهل مكة فكانا يعلمان أهلها قبل الإسلام.

وكان أبو سفيان هذا من فضلاء قريش وعلمائها في الجاهلية، وكان واسع الاطلاع على تاريخ قريش وأخبار العرب وأيامها وأنسابها، أسلم يوم فتح مكة سنة ثمان للهجرة، وله تاريخ طويل حافل.

3 (4)

الصحابي القاضي أبو الدرداء عويمر بن مالك بن قيس الخزرجي الأنصاري (؟-32ه): كان قبل الإسلام من تجار المدينة ورجال الأعمال فيها، ثم أسلم وانقطع للعبادة وخدمة النبي والإسلام ونشره، ولما هاجر النبي إلى المدينة كان من كبار أنصاره، وقد وصفه الرسول

صلى الله عليه وسلم

بالحكمة والشجاعة والفروسية، وقال عنه: «عويمر حكيم أمتي.» وقد ولاه معاوية قضاء دمشق بأمر عمر بن الخطاب، وكان يحبه ويكرمه طوال عهده.

وكانت له ولزوجه أم الدرداء - وهي سيدة جليلة نبيلة متعلمة فاضلة حوت كثيرا من العلم والفضل والدين - حلقات يدرسان فيها القرآن، ويفقهان فيها الناس في الدين في جامع دمشق.

4 (5)

الصحابي العالم يوسف بن الحكم بن أبي عقيل الثقفي (؟-40): وهو والد الحاكم الحجاج بن يوسف، كان من العلماء والرواة والأدباء، أسلم يوم الطائف، وروى الحديث عن النبي

صلى الله عليه وسلم

وعن كبار الصحابة، وبخاصة محمد بن سعد بن أبي وقاص، وروى عنه جماعة منهم محمد بن أبي سفيان، وقد عده المؤرخ العجلي من المحدثين الثقات، وقال عنه حرملة بن عمران عن كعب بن علقمة: كان يوسف بن الحكم فاضلا من خيار المسلمين.

5

التابعون (1)

عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي القرشي (؟-80): كان من أشراف قريش وأفاضل رجالاتها، وكان من المعلمين البارعين الورعين. قال سفيان بن عيينة عنه وعن الضحاك بن مزاحم: إنهما كان معلمين، وكانا لا يأخذان أجرا على التعليم، بل يعلمان حسبة ولوجه الله تعالى.

وقد ولاه عبد الله بن الزبير البصرة في مدة خلافته، ومات بعمان. (2)

الحكيم معبد بن عبد الله الجهيني (؟-80): كان من المعلمين المتألهين، والمربين الأفاضل، وهو أول من قال بالقدر والاستسلام له، وقد كان له تاريخ حافل في نشر هذا المذهب في البصرة، ثم نقل مذهبه إلى المدينة المنورة.

وكان أيضا من رواة الحديث وأئمة رجاله، وهو ممن قتلهم الحجاج بن يوسف الثقفي.

وهو معلم نخبة من كبار أئمة الإسلام، أشهرهم سعيد بن عبد الملك.

6 (3)

الشاعر الطرماح بن حكيم الطائي (؟-80): كان من الرواة العلماء، والمؤدبين الفضلاء، والشعراء المعدودين، والفحول المجودين، نشأ في الشام ثم سكن في الكوفة واعتنق مذهب الأزارقة، وكان صديقا للكميت الأسدي على شدة اختلافهما في الاعتقاد والمذهب، وله ديوان شعر حسن، وتاريخ في التربية والتعليم حافل.

7 (4)

الشاعر الكميت بن زيد الأسدي (؟-80؟): كان من الشعراء العلماء، والمعلمين، روى ابن قتيبة في كتاب المعارف نقلا عن خلف الأحمر قال: رأيت الكميت في مسجد الكوفة يعلم الصبيان، وكان من أكابر الشعراء وفحولهم منقطعا لبني هاشم في العصر الأموي، وكان واسع الاطلاع على أدب العرب وأنسابهم ولغاتهم وأخبارهم، وكان ثقة في علمه وتعلميه.

قال أبو عبيدة معمر بن المثنى: لو لم يكن لبني أسد منقبة غير الكميت لكفاهم. وقال أبو عكرمة الضبي: لولا شعر الكميت لم يكن للغة ترجمان. وأشهر شعره قصائده المعروفة بالهاشميات، ويقال إن شعره تجاوز الخمسة آلاف بيت. وقالوا في وصفه: لم يجتمع في شاعر ما اجتمع فيه من الصفات؛ فقد كان خطيب بني أسد، وفقيه الشيعة، فارسا شجاعا، سخيا، راميا ومعلما فاضلا.

التربية والتعليم في الإسلام · الصفحة ٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التربية والتعليم في الإسلامص ٨٦