تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

59

ويقول الطباخ: هذه المدرسة من قرب باب الحكومة ... وكتاب وقفها محرر في ربيع الأول سنة 1245 ووقف عليها خمسين كتابا ...

60

المدرسة الجاولية (محلة وراء الجامع (قرب عقبة الياسمين))

هي مدرسة قديمة بناها محمود بن عفيف الدين سنة 566ه، وعهد بتدريسها إلى إمام الحنفية في القرن السادس، وهو أبو بكر ابن أحمد الكاساني الحلبي صاحب كتاب بدائع الصنائع (ت587).

61

وهي مدرسة واسعة إلا أنها مشرفة على الخراب، وقد رممتها دائرة الأوقاف سنة 1300ه وأعيدت إليها بعض غرفها.

المدرسة القرموطية (محلة: باحسيتا)

هي مدرسة لطيفة بناها عبد القادر بن قرموط المصري الحلبي الشافعي المشهور بابن قرموط وابن قريميط المتوفى في أواخر القرن العاشر، وكان عالما جليلا وتاجرا كبيرا.

62

وهي اليوم مسجد صغير كتب على بابه الغربي من جهة السوق على حجر من المرمر «

إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر (2) أنشأ هذا المكان المبارك العبد الفقير (3) عبد القادر بن قرموط سنة اثنتين وثمانين (4) وجدده عبد الرحمن بن قرموط سنة ثمان وسبعين وتسعمائة.»

وكان في صحن المسجد من الجهة الشرقية عدة قبور درست الآن.

المدرسة العصرونية (محلة: الفرافرة)

هي مدرسة كبيرة قديمة منسوبة إلى ابن أبي عصرون، وما تزال تعرف إلى أيامنا هذه بالعصرونية.

يرجع عهد بنائها الأول إلى أيام الملك العادل نور الدين الشهيد محمود بن زنكي (ت559)، قال في الدر المنتخب المنسوب لابن الشحنة: «إن هذه المدرسة كانت دارا لأبي الحسن علي بن أبي الثريا وزير بني مرداس، فصيرها الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي بعد انتقالها إليه بالوجه الشرعي مدرسة، وجعل فيها مساكن للمرتبين بها من الفقهاء، وذلك في سنة خمسين وخمسمائة، واستدعي لها من جبل سنجار الشيخ الإمام شرف الدين أبا سعد عبد الله بن أبي السري محمد بن هبة الله بن المطهر بن علي بن أبي عصرون بن أبي السري التميمي الحديثي ثم الموصلي الشافعي.» وقد ذكر ابن خلكان في ترجمة ابن أبي عصرون أن الملك العادل كان معجبا بهذا الشيخ، بنى له مدارس في حلب ودمشق، وإذا كانت هذه المدرسة قد بنيت له في سنة 550 فيكون ابن أبي عصرون قد استدعي إليها من الشام لا من بلده سنجار؛ لأن ابن خلكان يذكر في ترجمته أنه قدم حلب في سنة 545، ثم توجه إلى دمشق في أوائل سنة 549، ثم عاد إلى حلب وبقي فيها إلى سنة 570، ثم رجع إلى الشام وبقي فيها إلى أن مات سنة 585. وقد بنى له نور الدين عدة مدارس في بلاد الشام كمنبج وحمص وبعلبك.

وهي اليوم واقعة على الجادة الكبرى شمالي جامع الحيات المعروف قديما بالمدرسة الناصرية، يقول الغزي في نهر الذهب (2: 140): قد تقلبت عليها الأعصار والأدهار حتى ضاع معظم أوقافها وأشرفت المدرسة على الخراب وأغلق بابها مدة قرنين. ثم في حدود سنة 1280ه عمر المتولي عليها قبليتها وبقيت مغلقة إلى سنة 1299 فعمر فيها من غلة وقفها مكان واسع على يمنة الداخل إليها اتخذته الحكومة مكتبا ابتدائيا.

63

ومساحة سماوي هذه المدرسة الآن عشرون ذراعا في مثلها. وفي الجهة الشرقية منها مصيف على طول السماوي في عرض بضعة أذرع، وفي الجهة الغربية أربع حجرات جديدة البناء، وفي الجنوبية قبلية في شرقيها حجرة، وفي شرقيها باب يدخل منه إلى ميضأة واسعة، وفي غربي القبلية مغارة لها باب إلى السماوي، وإذا دخلت من باب المدرسة رأيت فسحة في جنوبيها فيها المكان الذي تعلم فيه الأطفال، وفي شماليها الغربي حوض عال تجاهه بئر وقد عمرت على مصيفها دار وفتح لها باب على الجادة.

64

المدرسة الصلاحية (محلة: سويقة علي)

تقع شمالي خان خير بك وأمام خان الكتان، وهي مدرسة صغيرة من بقايا المدرسة الصلاحية الكبرى التي شادها الأمير صلاح الدين يوسف بن الأسعد الدوادار (ت745) بحلب.

الآثار الإسلامية والتاريخية في حلب · الصفحة ٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الآثار الإسلامية والتاريخية في حلبص ٢٦