تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

54

المدرسة الحسامية (محلة: الفرافرة (غربي القلعة))

مدرسة حسنة بناها الأمير حسام الدين محمود بن ختلو أمير حلب قبل سنة 625ه.

قال أبو ذر: هذه المدرسة غربي القلعة على رأس القناة أنشأها الأمير حسام الدين. وأول من درس بها الشيخ بدر الدين يعقوب بن إبراهيم النحاس الحلبي (ت627) ... وإلى جانبها مسجد حسام الدين المشار إليه، وبالقرب منها خانكاه يقال لها العادلية بنيت في سنة 706ه.

والأمير حسام الدين هذا هو الجد الأعلى الذي تنتسب إليه أسرة بني الشحنة، العلماء الأفاضل النبلاء المشهورون بحلب.

وهذه المدرسة اليوم لها صحن طوله عشرون ذراعا في عشرة تقريبا، وإلى يمينه حجرة صغيرة، وإلى غربيه حجرتان صغيرتان، وإلى جنوبه قبلية ولم يبق من بنائها القديم إلا الباب المكون من ثلاثة أحجار سوداء كبار، كتب عليه «بسملة عمر هذا المسجد في أيام عبد ... السلطان الملك العزيز بن الملك ... (3) وذلك بالإشارة الأتابكية السعيدية ... عبد الله. (4) الظاهرية محمود بن الختلو رحمه الله في سنة خمس وعشرين وستمائة.»

وقد جددت هذه المدرسة في سنة 1281ه، وكتب على بابها «جددت مدرسة ابن الشحنة في أيام صاحب الدولة ثريا باشا والي حلب أدام الله تعالى إجلاله عن يد الحاج يوسف والحاج عبد القادر حسبي الحسيني سنة 1281.»

55

المدرسة العلائية (محلة: الكلاسة)

هي اليوم مسجد صغير خارج محلة الكلاسة في التربة، وقد بناها الأمير علاء الدين علي بن أبي الرجاء شاد الديوان عند الملكة خاتون بنت الملك العادل.

قال صاحب الدر المنتخب: علاء الدين ابن أبي الرجاء المتوفى سنة 654 كان شاد ديوان الملكة ضيفة خاتون ... ومن آثاره المدرسة العلائية

56

والصواب أنها مسجد لطيف مكتوب على باب قبليته «بسملة أمر بعمارته هذا (2) المسجد المبارك في أيام مولانا السلطان (3) الملك العزيز غياث الدنيا والدين (4) سلطان الإسلام والمسلمين أبو المظفر (5) محمد ابن الملك غازي بن يوسف (6) بن أيوب خلد الله ملكه العبد الفقير (7) إلى رحمة الله تعالى علي بن أبي الرجاء (8) في مستهل رمضان سنة ثلاث وثلاثين وستمائة.» وفي القبلية حجرة كبيرة فيها قبر الواقف، كتب عليها «بسملة هذه تربة العبد الفقير إلى الله تعالى (2) علاء الدين علي بن أبي الرجاء بن ترخم غفر الله له ولجميع (3) المسلمين توفي يوم الاثنين في اثنين وعشرين يوما (4) من شهر المحرم سنة أربعة وخمسين وستمائة غفر (5) له ولوالديه ولجميع المسلمين رحمة من الله من قال رحمه الله.»

المدرسة القرناصية (محلة: الفرافرة)

تقع في الجادة النازلة تجاه المدرسة الإسماعلية إلى قسطل الملك الناصر الكائن في حضرة حمام أزدمر. أنشأها الأمير بكتمر القرناصي (ت775).

قال أبو ذر: جامع القرناصي من إنشاء بكتمر القرناصي ... وفيه خطبة وفقهاء من الشافعية مرتبون ولهم مدرس ... وله منارة محكمة لطيفة من حسن البناء والأحجار والنحت، ثم في أيامنا تزعزع رأسها فنقض وأعيد، ولم يعيدوه كما كان، فإنهم نقصوا من طول العمد التي عليها قبتها فإنهم كانوا طوالا.

57

قال الغزي:

58

كانت في الأصل جامعا بناه بكتمر القرناصي الحلبي في حدود سنة 770، ثم في سنة 1242ه عمر فيه إسماعيل آغا بن عبد الرحمن أفندي شريف إحدى عشرة حجرة ووقف عليهما وقفا ... وهي الآن عامرة.

المدرسة الإسماعيلية (محلة: الفرافرة)

هي بالقرب من دار البلدية، مدرسة لطيفة بناها إسماعيل بك بن محمد الأنطرمة لي في سنة 1255ه، وهو الذي ولاه إبراهيم باشا المصري على حلب لما استولى عليهما سنة 1255 قبل خروجه من حلب.

يقول الغزي: كان في موضعها قبلا مسجد يعرف بمسجد الصبارة، وهي مدرسة جميلة مشهورة عامرة، لها باب من غربي ميضأتها مغلق في أكثر الأوقات ... ثم ذكر خلاصة وقفيها.

الآثار الإسلامية والتاريخية في حلب · الصفحة ٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الآثار الإسلامية والتاريخية في حلبص ٢٥