تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو ذر: ومن دور الحديث دار بالسهلية بالقرب من سويقة حاتم ... ولها شباك على الطريق واسع جدا وتحته حوض ماء.

46

وما تزال عامرة إلا أنها في طريق الاندثار والشباك الذي ذكره أبو ذر موجود، وقد كتب عليه «بسملة

إنما يعمر مساجد الله

إلى قوله تعالى:

ولم يخش إلا الله (2) أنشأ هذا المسجد المبارك العبد الفقير إلى الله حمزة الجعفري عن نفسه وولده العبد الشهيد محمد وجعله مسجدا لله تعالى ودارا للقرآن والحديث النبوي (3) عليه أفضل الصلاة والتسليم ومدرسة للعلم على مذهب أبي حنيفة - رضي الله عنه - سلمه الله وغفر لهما بتاريخ جمادى الأولى سنة ست وسبعين وسبعمائة.»

وتحت الشباك حجر مقلوب كتب عليه «أنشأ السبيل المبارك العبد الفقير إلى الله تعالى حمزة بن الجعفري في دولة مولانا السلطان الملك الظاهر برقوق أعز الله أنصاره (2) غفر الله له ولوالديه ولكافة المسلمين.»

وقد جددها الشيخ محمد بن حسن الكيالي سنة 1297ه، وهي معروفة الآن باسم الزاوية الجعفرية.

المدرسة المنصورية (محلة: الفرافرة)

هي مدرسة تقع إلى شمالي المدرسة العصرونية، لها صحن واسع في وسطه حوض مربع في شماليه ضفة فيها قبران، وفي جنوبيه إيوان عال من تحته ثلاث غرف ضخمة. وفي غربيه قبلية فيها ضريح الشيخ منصور بن مصطفى السرميني الحلبي واقف هذا المكان (ت1207).

47

وقد كانت في هذه المدرسة مكتبة حافلة تفرفت أيدي سبأ.

48

المدرسة الأسدية (محلة: قلعة الشريف)

بالقرب من جامع الطرسوسي مدرسة قديمة تنسب إلى الأمير أسد الدين شيركوه بن شادي بن مروان (ت564)، وهو عم السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب، وكان من الأمراء الشجعان، ولاه نور الدين محمود بن زنكي على حمص والرحبة، وكان مقيما في دمشق، ومات في القاهرة.

49

يقول الغزي: «المدرسة الأسدية محلها قرب جامع الطرسوسي، وهي مدرسة قديمة بناها أسد الدين شيركوه بن شاذي بن مروان في حدود الثمانمائة (!) وقد درس بها الأفاضل ... وكان لها وقف بدمشق ووقف بحلب ... ولم يبق منها الآن سوى القليل، ويوجد في دهليزها على يمنة الداخل مطهرة عمرت جديدا بسعي مدرسها الفرضي الشهير الشيخ عبد الله بن الأستاذ الشيخ معطي وفي الجبهة الغربية من الصحن قبلية واسعة، وفي الشمالية والشرقية حجر للمجاورين عددها ست، وفي الصحن حوض كبير مربع فوق عشر بعشر عمر سنة 1311.»

50

المدرسة الشعبانية (محلة: الفرافرة)

تقع المدرسة الشعبانية في الطريق المسمى بها في محلة الفرافرة، وقد بناها شعبان آغا بن أحمد آغا محصل الأموال الأميرية في سنة 1085ه.

وهي مدرسة عظيمة البناء لها صحن واسع قدره خمسون ذراعا في مثلها، في وسطه حوض مربع تحيط به حديقة واسعة تكتنفها غرف المجاورين وعددها سبع وعشرون، وفي شمالي الحوض غرفة واسعة بقبة عالية خصصت للتدريس، وكذلك في شرقيه حجرة أخرى، وفي غربيها مطبخ، وفي جنوبيها القبلية ذات القبة العالية، وقد فرشت أرض الصحن بالرخام.

وقد ذكر الغزي في نهر الذهب، والطباخ في إعلام النبلاء خلاصة الوقفية، فارجع إليها إذا شئت.

51

وهي اليوم من المدارس الإسلامية الكبرى في ضخامة بنائها وجمال ريازتها التركية.

ومن ملحقات هذه المدرسة مكتب لتعليم الأطفال قراءة القرآن جنوبي هذه المدرسة.

المدرسة اليشبكية (سوق الضرب)

هي مدرسة صغيرة بناها الأمير يشبك اليوسفي نائب حلب في سنة 280ه

52

قال ابن خطيب الناصرية في تاريخه: بني بحلب مسجد بالقرب من الشاذبختية وجنينة بالقرب منه وتربة ومكتب أيتام. وقال في الدر المنتخب: المدرسة اليشبكية رأس سوق النشابين لصق القسطل بناها الأمير يشبك اليوسفي المؤيدي نائب حلب وجعل له مدفنا بها، وبه دفن بعد قتله سنة 823ه ووقف عليها سوقه الذي بناه بالقرب منها.

53

يقول الغزي: المدرسة اليشبكية في رأس سوق النشابين المعروف الآن بسوق العبي، بناها الأمير يشبك بن عبد الله في سنة 824 (الصواب في سنة 820؛ لأن قتله كان في سنة 824)، ووقف عليها السوق الذي بناه بقربها ... وهي الآن معطلة ومسجدها معمور ... وكان في جانب هذه المدرسة مكتب من بناء يشبك المذكور ولا أثر له.

الآثار الإسلامية والتاريخية في حلب · الصفحة ٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الآثار الإسلامية والتاريخية في حلبص ٢٤