تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

15

جامع البختي (محلة: آقيول (آغيور))

هو جامع قديم مشهور بجامع البختي في محلة آغيور من القرن السابع للهجرة.

قال أبو ذر في كنوز الذهب: هذا الجامع شمالي بنقوسا غير متصل بعمائر، بل في طرف المقابر وشماليه جبل به قبة صغيرة مدفون بها شخص من التجار يقال له بيق، أنشأه الحاج عيسى بن موسى الكردي في أيام السلطان الناصر يوسف بن عبد العزيز محمد بن الظاهر غازي في سنة خمس وأربعين وستمائة، وعمارته محكمة من الآلات الثقيلة، ومن غربيه دكة مرخمة خارجه، وهو مكان نير.

وقال ابن الشحنة في الدر المنتخب: عدد ابن شداد بالرمادة أربعة وثلاثين مسجدا. وقال في مختصر البلدان: الرمادة محلة كبيرة كالمدينة في ظاهر حلب متصلة بالمدينة، وفي هذا المكان المسجد الذي يعرف بجامع البختي.

16

وكلام ابن شداد يدل على أن اسم «البختي» معروف في زمنه، وأن محلة الرمادة معمورة فيها عدد كثير من المساجد. وقد خربت هذه المساجد فيما يظهر بعد حادثة تيمورلنك.

وقد تهدم هذا المسجد إلى أن جدد في سنة 1311 في عهد السلطان عبد الحميد خان العثماني الثاني؛ ففي رمضان من هذه السنة أمر السلطان بترميم هذا الأثر القديم، فأعيد بناؤه وأصلح صحنه وبابه، وكتب على بابه أربعة أبيات نظمها علامة حلب وأديبها الشيخ بشير الغزي، وهي:

انظر إلى آثار رحمة ربنا

أحيا الموات وعاد بالإحسان

وإلى صنيع مليكنا الغازي الذي

سعد الزمان به وكل مكان

فلأمة المختار جدد جامعا

حتى تقام عبادة الرحمن

فلتغتبط إذ أرخوه بعيدها

قد شاده الملك الحميد الثاني

جامع أبشير باشا (محلة: الجديدة (محلة الشمالي))

هو جامع وقفه أبشير مصطفى باشا بن عبد المنان والي حلب في سنة 1061ه صاحب الخيرات والمبرات. قال المحبي: «هو مصطفى باشا الشهير بأبشير الوزير الأعظم، أحد الوزراء المشهورين بالجلالة والرأي الصائب وحسن السياسة، ولي الشام في سنة 1060 ... وولي حلب سنة 1061، وله بها الخيرات العظيمة من الجامع والخان والحوانيت وغيرها، مما جعله وقفا على الجامع وعلى صرة لأهالي مكة تحمل إليهم كل سنة.»

وقد اشترط أن يكون في جامعه رجل عالم يقرأ للناس العلوم والأحاديث، ومقرئ فاضل لتعليم أطفال المسلمين بالمكتب الذي أنشأه قرب الجامع.

17

يقول الغزي: «لا يوجد في هذه المحلة من الآثار الخيرية سوى آثار أبشير مصطفى باشا ابن عبد المنان، وهي جامعه الكائن في سوق هذه المحلة في الصف الموجه إلى الشرق، وهو جامع عامر تقام فيه السرية، والمكتب الموجود فيه ...»

18

ثم ذكر خلاصة وقفية المؤرخة في سنة 1064.

جامع حسان (محلة: الكلاسة)

19

يعرف هذا الجامع أيضا ... بجامع السلطان، ولا يعرف من هو حسان الذي نسب إليه. وهو من بناء الأمير سيف الدين علي بن سليمان بن جندر الأمير العالم (ت622).

20

قال أبو ذر: المدرسة بالحاضر السليماني خارج باب قنسرين أنشأها الأمير سيف الدين ... وكان إلى جانبها المسجد الجامع المتقدم ذكره، وكان قبل أن يبنى مسجدا تربة لبني أبي جرادة، وكان فيها القاضي أبو الفضل وأبوه أبو الحسن أحمد وجماعة من سلفه والشيخ أبو الحسن علي بن أبي جرادة، فلما جدده سيف الدين مسجدا حولت القبور إلى جبل الجوشن، وكانت التربة بالقرب من خان السلطان.

ولما عدد ابن شداد المساجد التي بالحاضر السليماني، قال: مسجد الأمير سيف الدين بن علم الدين. ثم قال: ومسجد أنشأه المذكور أيضا. ا.ه. فالحاصل أن له مسجدين: أحدهما كان إلى جانب هذه المدرسة، وقد اندثر وبقي محرابه، والثاني هو الذي تقام فيه الآن الجمعة، المعروف بجامع السلطان المذكور في الجوامع ...

وقال أبو ذر في كنوز الذهب في كلامه على الجوامع: الجامع الذي بالحاضر السليماني أنشأه أسد الدين شيركوه بن شادي صاحب حمص، ووسع بناءه الأمير سيف الدين علي بن علم الدين سليمان بن جندر، وبنى إلى جانبه مدرسة وتربة ودفن بها.

الآثار الإسلامية والتاريخية في حلب · الصفحة ٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الآثار الإسلامية والتاريخية في حلبص ٢٠