( وكان فن الموشحات شائعا في الشعر العربي فقد قال فيه ابن سهل ثم ابن الخطيب وغيره، وذاع كثيرا في السن شعراء ( المغرب ) إلا أنه في العصور الأخيرة يكاد يهجر، ولذلك نشكر للمترجم حين جعله منوالا لتتبع مناظر الطبيعة في موطنه الثاني ( تطوان ) وما إليها، فقدم لنا ذلك في موشحات متعددة، نختار منها ما يأتي ):
الموشح الأول
رياض العشاق
شرك
غاض منه ماء الشباب
والهوى فيه لم يغض
له فودان في خضاب
وفؤاد غض غرض 314/2
315/2
كيف يسعى لروضه *** كل شيء بها مريب؟
للصبايا وللمها *** فوق أعشابها دبيب
مرتع الحسن والصبا *** ومراح الهوى الخصيب
تحسب العين أنها *** ( شرك ) حبه حبيب
لم يزرها أخو الهوى *** ثم بمضي ولا يئوب
سائلوها أتربها *** ينبت العشق والوجيب
واسألوها أماؤها *** سال من ذوبة القلوب
حسبها عندي أنها *** مسرح الشاعر الأريب
الموشح الثاني
منبع ( التوريطا )
ثغر
يا نديمي ويا رفيق
صاحب النقل والشراب
هل لك اليوم في غبوق
عصروه من السحاب
بمعين، هيا بنا *** نكرع الماء من هناك
حيث لا كوب ما عدا *** راحة ترتوي وفاك
حوله البان ماثلا *** في عناق وفي اشتباك؟
قلت لما رأيته *** ها هما، الثغر والسواك
ظللته شواهق *** تتعالى إلى السماك
سألتها مطامحي *** هل سبيل لمرتقاك؟
فأجابت أليس في *** حضرة السفح ما كفاك؟
يا جناحا فلا تزل *** ( خضر ) الريش في حلاك
الموشح الثالث
ميادين ( لايبيكا )
صراع
ويك، خلي، أراغب
أنت عن لهوك المباح 315/2
316/2
فأنا عنك ذاهب
مستجما، ولا جناح
في ميادين نسقت *** وأقيمت على كثب
مهدوها لأرجل *** شأنها الركض والخبب
مرحات كأنها *** ظبي تيماء إن وثب
وعدوها بمغنم *** وبكأس لمن كسب
فتراها لأجلها *** في صراع وفي نصب
تلك دنيا الورى، فلا *** عيش إلا لمن غلب
اقتحمها ولا تكل *** كل شيء له سبب
ذاك خلى مثالها *** رب جد من اللعب
الموشح الرابع
شاطئ ( مرتين )
در
أسرع الركب يلتهم
عرصات مد البصر